الخميس، 29 سبتمبر 2016

تمللنا من "خللك إيجابي" !!!

الحمدلله الكريم المنعم، والصلاة والسلام على النبي الخاتم، وعلى الآل والصحب ذوي الأخلاق والمكارم.. اللهم أخرجني من ظلمات الوهم.. وأكرمني بنور الفهم.. وحسّن أخلاقي بالحلم.. وزدني من بركات العلم.. وافتح علي أبواب الرحمة والمغفرة.

كنت قد رأيت قبل سنتين في مدينة شباب 2030 شاباً يطوف الأنحاء بكرة اسفنجية صغيرة.. رُسمت عليها ابتسامة، يطوف بها ذلك الشاب قائلاً: "خللك إيجابي". قلت لنفسي: هل هذا ما نريده فعلاً من تلك الكلمة؟! هل الابتسامة وحدها تعطينا دافعاً إيجابياً نُجابه به هموم الدنيا العظيمة ونهزِم بها الصراعات من حولنا؟! لا أُنكر بأن الابتسامة لها دور ليس بالهيّن في خلق جو من الإيجابية.. فذاك رجل الأمن الذي يعمل في المجمع التجاري "ستي سنتر" ميّزه الناس عن غيره بابتسامته التي لا تكاد تفارقه، ولكن هل هي كافية؟

إن العرض السطحي لكلمة "خللك إيجابي" دون تناول حيثيّاتها وما هو المطلوب من الإنسان أن يقوم به لكي يصل إلى مستوى الإيجابية عرّض المفهوم للكثير من التقليل والبعد عن الواقعية، كما أن الوسط التدريبي في مجال تنمية الذات وإدارتها ابتُليَ بمجموعة من المدربين الذي يقدمون السلع التدريبية الضحلة ليُشعروا الناس بأنهم قد تطوروا واصبحوا في حالٍ أفضل.. وهم في الحقيقة يتاجرون بالكلام ويبيعون الوهم، مما جعل فئة كبيرة من الشباب يشعرون بالسلبية لمجرد أنهم يرون احداً يتحدث بإيجابية.. أو يأمرهم بالنظر إلى الأمور نظرة خير لا تلك النظرة المتطيرة المتشائمة، كم أصبحنا نتعامل مع أي حدث بسخرية سوداء ظاهرها الضحك وباطنها التشاؤم والانزعاج.

إن الإيجابية طبعٌ نحتاجه في زماننا.. ففي خضم هذه الصراعات داخل النفس البشرية وحولها، ووسط احداث ليس بيدنا تغييرها وتحديد مصيرنا، يبدو لنا تعلقنا بالله سبحانه وتعالى عاملاً ضروريا لينتشلنا من وحل الحيرة والحزن، وأن الامور المقدرة في تدبير الخالق جل في علاه فوق تصور العبد الذليل.. ومن هنا تأتي الدافعية للعمل وبذل الاسباب التي خلقنا الله سبحانه وتعالى للقيام بها (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم)، وغيرها من الأحاديث التي تحثنا على العمل وبذل المزيد من الجهد.. ولا يمكن أن تندفع للعمل الا لأنك شخصٌ إيجابي، فهذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل ..... ". وقوله صلى الله عليه وسلم:" المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ... ". في المقابل نجد أن الإسلام قد نهى عن الطيرة والتشاؤم، فما بال المتشائمين قد جعلوا هذا السلوك طبعاً وأصلاً في مجتمعنا؟!

هذه نقطة الفصل.. فالنظرة الإيجابية طبعٌ من الأطباعٌ النبيلة، الذي يكون فيه صاحبه هادئ النفس والعقل، مبتعداً عن مكدرات الحياة، مقبلاً على الأسباب اقبالاً يجعله يعمر الدنيا بأمر ربه سبحانه، أما المتشائم فإن عقله لضيق.. وحياته لقصيرة وإن طالت، فالنظر إلى الأمور بنظرة المتشائم العاجز عن تغيير واقعه وصراعاته مع ذاته أمرٌ لا ينبغي على الشاب الطموح ان يتحلى به، وقد نجد بعضهم يتشاءم من كل شيء حوله.. ولا يرغب في أن تنتقد ذاته بواقعية وصراحة وتجرّد، لأنه يحب لعب دور الضحية والوصول إلى أهدافٍ عظيمة بدون جهد وتعب.. الإيجابية لا تعني أنك ستصل إلى أهدافك بشكل أسهل، بل ستساعدك على الاستمتاع والرضا النفسي في طريقك للوصول إلى أهدافك، ستُلقي لك الحياة المصاعب والمتاعب في طريقك.. فتلك سُنّة كونية (لا تحسب المجد تمرٌ أنت آكله، لن تبلُغ المجد حتى تلعق الصبر)، اغلب الصعاب والمتاعب بالإيجابية.. ولا تثقل كاهلك بالسلبية، فتلك حيلة العاجز.


محمد حسن يوسف

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

أول سنة جامعة؟ .. حياك


السلام عليكم... هذي موضوع مخصص حق الي توهم داششين الجامعة، حاب اعطيهم بعض النصايح الي ارجو منهم ان يطبقونها علشان دراستهم وعلشان حياتهم بشكل عام عقب ما يتخرجون، هذي الوقت بيمشي بتقزر الدراسة.. لكن في فرق بين ان يكون الواحد "خريج" وان يكون "خربوطة"، الفرق بينهم ان في واحد استغل وقته صح في الأشياء الي اتفيده.. فيوم تخرج صارت شخصيته قوية وثقته في نفسه عالية، وانسان قبل كل شيء قوي علمياً.

أولاً: الحضور على الوقت.

- في المدرسة بيصيح الجرس وبتدش الصف، بمعنى في احد يراقب لك الوقت.. لكن في الجامعة لازم اتراقب نفسك بنفسك، اذا المحاضرة تبتدي الساعة وحدة الظهر مثلاً.. فالمفترض (وبغض النظر عن السلوك العام) انك اتكون في السكشن قبل ذي الوقت، واتقيم روحك وتتقيد وتنضبط، اذا علمت روحك على هالنظام في الوقت بتنضبط باقي الأمور في حياتك بهالخصوص.

ثانياً: التواضع.

- والي يسلمك/ج، تعال الجامعة علشان تتعلم وتكسر نفسك واتهذبها، مو علشان اتراوينا انك احسن واحد في الدنيا، لا تيلس اتطالع الجامعة واتقيم كل شيء فيها من دكاترة وطلاب ومواد وتنسى نفسك.

ثالثاً: المكتبة.

- المكتبة مو مكان مسوينه علشان اتراجع فيه حق الامتحانات واتسوي  الاسايمنتات او اذا الدكتور طلب منك مرجع، او ترقد فيها بس... عود نفسك على سلوك انك اتروح المكتبة وتقره وتتثقف، كسلوك.. عود روحك في وقت البريك ان اتروح وتاخذ كتاب وتقره وتطلع.

رابعاً: الخطة.

- يفرق وايد بين طالب وطالب وجود خطة يحطها للدراسة.. واتكون هالخطة مناسبة لشخصية الطالب.. يعني مو الخطة "المثالية"، كل الي عليك ان اتسويه اهو تقييم ذاتي لشخصيتك.. واتسوي خطة دراسية ذاتية اتناسب شخصيتك وظروفك، المقياس بيكون في درجاتك.. قيّم درجاتك وعدل من نفسك.

خامساً: شغل ووناسة.

- في ناس في الجامعة بس اتحب تدرس وتدرس وتدرس، وفي ناس اتحب اتشارك في الفعاليات واتسوي الأنشطة حتى لو اثر على دراستها، حاول تجمع بين الاثنين وعط افضلية للدراسة.. الأنشطة بتقوي من مهاراتك وشخصيتك وبتخليك ذكي اجتماعياً الى حد ما، والدراسة اهي الهدف الأساسي من وجودك في الجامعة.. لا اتفرط في الأنشطة، بس قدّم الدراسة عليها.

سادساً: مافي شي بدون تعب.

- لا تتشكى وتتحلطم من التعب ومن الضغط.. خاصة انت/ي بو سنة ثالثة ورابعة الي المفروض تعودتوا على الضغط، اذا مضغوط عدل في خطتك الدراسية.. وعدّل في شخصيتك.. واترك عنك/ج التنهوص والتحلطم الي ما بيغيير شيء، مافي مشروع في الحياة بيصير بدون تعب.. مافي هدف عود في الحياة بيصير بمجهودات بسيطة.

سابعاً: الناس المشجعة.

- ابتعد عن الناس المثبطة للهمم.. ودور ناس اتشجعك، ولا تنسه اتشجع نفسك واتكافأها من وقت لي وقت علشان اتجدد نفسيتك.. احذر الناس الي تتحلطم بكثرة وماعندها لا شغلة ولا مشغلة الا الحجي.

هاي النقاط الي عندي، تقدر اتضيف انت وانتي نقاط نستفيد منها كلنا كطلاب جامعيين ناجحين على المستوى الدراسي والشخصي، علشان انكون "خريجين" مو "خربوطيين".. وعذراً على الاطالة.

محمد حسن يوسف

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

هل أنا مجنون ؟!


اسأل نفسي أحياناً.. هل أنا مجنون؟! اراجع نفسي إذ أراني قد بدت مني بعض الأفعال التي تُبدي للناس غير الذي أعنيه وأقصده، ولكن الناس لا تتفهم في الغالب في ما يقوم به الشخص لإرضاء ذاته، خاصةً تلك التصرفات التي لا تنعكس عليهم لا بالضرر ولا بالنفع.. ولكن تلك هي عادة البشر، لا يتركونك وشأنك.. ويريدون ان ينصّبوا أنفسهم قضاةً عليك، ويتدخلون في ما هو شأنك بينك وبين نفسك.

قد يضع الله سبحانه وتعالى الطاقة في شخصٍ ما دون بغيره.. فتجده قليل النوم، كثير النشاط والحركة حتى في حال خلوته.. تجده إذا سكن الناس لا يفتر أن يسكت بالكلام أو بالفعل والحركة، تلك هبات ربانية.. والناس في ذلك أشكال وأحوال، تجدني أسهر الليالي واتوعّد النوم في اليوم التالي.. ولا أنال منه الا القدر اليسير، إني لأعمل طوال أيّام الأسبوع عدا الجمعة.. فإذا جاء يوم الجمعة وكنت قد توعدته بالنوم لا أنام.

كاتب هذه السطور يراه الكثير مجنوناً، بل وحتى هو نفسه قد يرى في نفسه ذلك في بعض المواقف، رأيت نفسي ذات يومٍ قد التوى كاحل قدمي وانتفخ... وقد دُعيت للعب الكرة بعد يومين، وقد علمت أن قدمي لن تبرأ قبل ذلك، ولم يكن من السهل بمكان المشي على كاحل منتفخ.. ولكنني لبست جورباً من شأنه أن يشد قدمي شداً لا يجعلني أتألم، كل ذلك من أجل كرة.. فلما رجعت إلى البيت قلت لنفسي:" يالي من مجنون؟!"

عندما كان الفتى يعمل في مستشفى السلمانية.. أظهر قدراتٍ ليست بالهينة في ادخال البيانات، كان يحاول أن يجد طرقاً مختلفة تجعله ينهي عمله بأسرع وقت.. وكانت تلك الطاقة الدفينة فيه عاملاً مساعداً حاسماً، وقد كان الموظفون يطلقون عليه لقب "السريع" فقد كانت سرعته توازي سرعة ثلاثة من الموظفين، حتى مرت به زميلته في العمل وهو يكتب بسرعة وقوة قائلةً:" بالعدال على الكيبورد لا تكسره". أعود إلى المنزل فأسأل نفسي:" هل أنا مجنون؟!"

إذ جلس الفتى في عمله منهمكاً فإنه لا يجلس في هدوء وسكون.. هو دائم الحديث والغناء أحياناً، تجده يؤلف بعض الكلمات والألحان من كيسه، حتى أنه أُصيب بالتهاب في الركبة (نتيجة كثرة الحركة وضعف العضلات وثقل الوزن)..إنه بشكل أو بآخر يحاول الخروج من حالة الهدوء والسكون.. فإذا مكث فيها خمُل وكسل، لكن الناس لا تفهم ذلك.. وتحب أن تصنف نفسها إلى مجانين وعقلاء، إن الفتى لا يكتفي بمتابعة رياضةٍ واحدة.. بل يتابع مختلف الرياضات الجماعية والفردية من أجل تحليلها واستخلاص ما ينمي بها ذاته.

عزيزي القارئ، السعادة مسؤوليتك وحدك.. فلكي تحققها في ذاتك وفي حياتك فعليك أولاً أن لا تربطها بحدثٍ او بشيءٍ خارجٍ عن ارادتك، لكننا في زمنٍ ألقينا فيه مسؤولية الوصول إلى السعادة على غيرنا.. وتحقيق ذواتنا إلى من هم مختلفون عنا، علينا أن نفعل الأشياء التي تزرع في أنفسنا السعادة والطمأنينة.. فإذا فعلناها سنندفع إلى الحياة بالرغبة في العطاء أكثر فأكثر، عبّر أن الأشياء التي تجعلك سعيداً مادامت تلك الأشياء داخل منظومتك الدينية والأخلاقية والمجتمعية، لست مجنوناً.. لكنني سعيد، ومن رماني بالجنون قلت له:" وما لذة العيش الا للمجانين".



محمد حسن يوسف


السبت، 6 أغسطس 2016

خلق..طموح..مشاركة


الحمدلله الكريم الوهاب.. والصلاة والسلام على من بعثه ربه بأمّ الكتاب، وعلى الآل والأصحاب أولي النهى والألباب، ومن سار على نهجهم ودخلوا رضوان الله بلا عتاب.. اللهم أكرمني بنور الفهم، وأخرجني من ظلمات الوهم، وحسّن أخلاقي بالحلم، وزدني من بركات العلم، واغفر لمن جاءك عاصياً و أناب.

في خِضمّ هذه الحياة.. نستدرك وضع الشباب وسط هذه الأمواج العاتية من الأفكار والمعلومات والخواطر التي ترد على أذهانهم، وكما هو معلومٌ فمنها صالح ومنها دون ذلك، فلهذا لا ينبغي للشاب ان يخوض الغمار في معمعة الحياة بدون توافر الأسلحة الدفاعية.. الكفيلة بتحصين العقول والقلوب في آن واحد، لعل الله سبحانه وتعالى يوصل ذلك الشاب بقلب وعقل سليمين إلى طريق الحقيقة الواضحة.. إن هذه الأسلحة من شأنها ان تعزز دور الشاب في بناء نفسه فكرياً وثقافياً وعلمياً.

حسن الخلق.. يكاد هذا الأمر أن يبلُغ بصاحبه أعلى المراتب الفكرية وربما كان صاحبه أقل علما وفكراً وتجربة، ذلك لأن حسن الخلق يزرع انكسار القلب والذات في مواجهة الحقيقة بدون تكبر أو تعالٍ عليها، فالشباب في زمننا أضحى واضعاً قالباً صلباً في رأسه.. ولا يريد أن يُدخل فيه من المعلومات والتجارب إلا ما يوافق هواه ومزاجه، لذلك ستستغرب وجود العديد من الشباب المثقفين بمعنى الكم الهائل الذي يحملونه من المعلومات.. لكنه صبّها في مجرىً واحد، حسن الخلق يجعلك تحب وتسعى لأهل العلم والمتخصصين لتنال من معلوماتهم، فالحضارة الإسلامية لم تقدم نموذجاً علمياً من فراغ، فالعلماء الذين يتمتعون بحسن الخلق يتمتعون بميزة تبادل المعلومات والاستفادة من خبرات العلماء الآخرين.

اقرأ.. ثم اقرأ.. ثم اقرأ، لا تمل من القراءة حتى تمل هي منك، فهي تنقلك من عالم إلى عالم وانت جالس في عالمك، ولكن.. ماذا تقرأ؟؟ الكثير من الشباب ينكب على قراءة الكتب الضعيفة الغير مفيدة أو تلك الكتب التي لا تتحدى عقليتهم وفكرهم.. فلا تساهم في نضجٍ فكري على المدى القصير.. لهذا تجد الكثير من الشباب يمارسون العمل التطوعي لصقل شخصيتهم وخبرتهم في الحياة وكتشاف ذواتهم، ولو أنهم خلطوا القراءة بالعمل اليسير لكان خيراً لهم، فذك يفتح ذهن الشاب بشكل أكبر، وتتشكل شخصيته وأهدافه بطريقة تجعل من الشاب ذو شخصية قوية مثقفة ممزوجة بحسن الخلق.

من الدلائل على حسن الخلق وتواضع النفس أن يسعى الإنسان بالسؤال (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، ولو أن الإنسان استفرد برأيه بما يعرفه دون سؤال أهل الذكر أو "أهل الاختصاص" إن صح التعبير لفسدت الأرض.. ولضاعت علوم ومعارف بسبب أخذ الجهّال دور العلماء لاكتفائهم بما في رؤوسهم من علم ضحل، ولا شك بأن من سعى السعي الأكيد وراء أهل الاختصاص سيصل إلى المبتغى الأكيد، فإن توقف أمام قيدٍ ما.. سعى لكسر هذا القيد بالطرق العلمية السليمة السديدة لا بالعنترة والجهل والاندفاع الغير محسوب.

يكره الشاب (أو ربما يغفل) عن صنع محيط به يرشده ويطلعه على عيوبه، فتجده يتغافل عن عيب فيه لمجرد أن أحدهم مدحه وذكره بأجمل الصفات، وذلك طريق للاغترار بالنفس.. لطالما كنت أقيّم نفسي فيما كان يجب علي فعله ولم أفعل... وفيما قلته ولم يكن يجب علي قوله، وذلك أمر لا يطّلع عليه منتقدوك أو مادحوك بقدر الدقة التي تتحلى بها انت استناداً لمعرفتك بنفسك حق المعرفة، فلا يغرّنّك مدحٌ ينسيك عيبك فتطغى فيه، واجعل من انتقادات غيرك طريقاً لنجاحك.. فأنت بها تقوى وتسمو، فما أحوجك لها.

حاول بين الفترة والأخرى عرض أفكارك ومعلوماتك وتجاربك على الملأ، ليس من باب الاستعراض والفخر بأنك تملك ما لا يمتلكه غيرك، بل من أجل أن تقارن نفسك بمن حولك فتفتح المجال لنفسك لتتقبل الخبرات والمعلومات من مصادر مختلفة أكثر، فذلك يعكس التواضع في شخصيتك، كم من إنجازات العرب والمسلمين العلمية كانت نتيجة لتواضعهم وانفتاحهم على الحضارات المختلفة لا سيما الحضارة اليونانية.. الفكرة تدعم الفكرة، والمعلومة تشد عضُد أختها فتتكون شخصية الشاب بأفضل الطرق.. معلومات رصينة دقيقة، وشخصية قوية طموحة خلوقة، وعليه تُبنى أجيال طموحة منجزة غير مغترة لإنجاز دنيوي، لأنها "عتبات" لإنجاز حضاري وأُخروي.



محمد حسن يوسف 

الجمعة، 3 يونيو 2016

شباب الإسلام.. الاعتقاد والعلم


الحمدلله العليم الحكيم، الستار على عباده الغفور الحليم.. والصلاة والسلام على من وصفه ربه سبحانه:" بالمؤمنين رؤوف رحيم"، وعلى الآل والأصحاب ومن سار على ذلك النهج القويم، اللهم أكرمني بنور الفهم، وأخرجني من ظلمات الوهم، وحسّن أخلاقي بالحلم، وزدني من بركات العلم، وافتح علي أبواب رحمتك.

كثيراً ما تختلط على الشاب في عصرنا الزاوية التي يجب عليه ان ينظر إلى الإسلام منها، فيحتار يمنة ويسرة عله يجد الجواب المبين، ولا جواب.. لأن القضايا أو إن صح التعبير "الإشكالات" التي ترد في عقل الشاب تقع في "زاوية مظلمة"، بمعنى أن المحيط الخارجي للشاب يرفض الدخول أو الخوض في خضم هذه النقاشات الفكرية، أو ربما يُحجِم الشاب عن السؤال بحجة أنه يريد الوصول إلى الحقيقة بنفسه.. بمخزونه المعرفي – البسيط – الذي اكتسبه من هذا الكتاب أو ذاك، من معلومة طائرة ضلت طريقها فوصلت إليه من دون نظر أو تمحيص... فما هو الحل؟!

الخلط في المفاهيم:

استعرضت عدداً من "الشبهات" التي يطرحها الشباب بين الفترة والأخرى حول وسائل التواصل الاجتماعي فوجدت أن سبب الطرح يكمن في عدم الدراية ببعض المفاهيم، فالشاب يعتقد بأنه باعتقاده الدين الصحيح في قلبه أصبح بمقدوره أن يطلع على الكتب، ويستنبط الأحكام بناءً على الشبهات أياً كان مصدرها، ويحدد موقفه دون الرجوع إلى اهل الاختصاص. هنا أوجه كلامي إلى الشاب قائلاً: إن الإسلام الذي تفخر بالانتساب له يتكون من اعتقادات، أخلاق، علوم الشريعة.. وضع مائة خط تحت كلمة "علوم الشريعة"، فهي علم قائمٌ بذاته.. والمقصود هنا بالعلم هي منهجية العلماء الأجلاّء في البحث والتمحيص لإخراج الأحكام، في العقيدة والفقه والحديث وغيرها من العلوم، إرث كبير تركه أولئك العلماء على مدى أربعة عشر قرناً.

 ذلك الإرث جعل علماء اليوم قادرين على إجابة  "تساؤلاتك" و "شبهاتك" (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، فلا تكن كالذي يبحث عن نص في القرآن الكريم أو معلومة من السنة النبوية فيعُضّها لأنها وافقت شبهته (الذين جعلوا القرآن عضين)، فيبقى ما قطعته من الإسلام في فمك.. وتظن بأنه هو كل شيء!! وتظن بأنك باقتحامك لهذا العلم بطريقة "حمقاء" مرضية لغرور النفس قد تصل إلى الحكم الصحيح!! إنه دور الأخلاق هنا.. فالأخلاق تدفعك إلى كسر النفس والتواضع والتوجه إلى أهل العلم لتنهل من خيرهم بدلاً من الاعتداد بالنفس.

ها أنت عزيزي الشاب إذا جهلت في تخصص ما هرعت إلى أهل الاختصاص لتأخذ الإجابة السليمة الوافية.. أما في شأن دينك وهو أمر يخص حياتك وما بعدها، فأنت عاجز لتبحث عن الحقيقة، ذات يوم أخذت صديقاً لي إلى حلقة ندرس فيها شيئاً من الفقه.. وكان هذا الصديق جدلياً بامتياز ولا يحب الاعتراف بخطئه، فلما دخلت علينا مسألة مسح الأذن في الوضوء (وهي مسألة دقيقة جدا تناولناها بكثير من التفصيل)، فتح عينيه مستغرباً وقال بعد الدرس:" شنو ذي، اكتشفت إني ماعرف شيء!!"

نعم.. كل علم إذا كنت تسمع عنه من بعيد قد تتكون لديك صورة ليست بالدقيقة، ولكن إذا نزلت في الميدان لتتعرف على هذا العلم ستجد أن معلوماتك الذاتية بعيدة كل البعد عن الصحة.. بل ستكتشف بأن ذاتك ليست بذلك القدر الذي تستطيع من خلاله اصدار الأحكام والإفتاء للنفس، وكأنك تريد أن تصبح أحكام الإسلام كالقالب الذي يتشكل كما يريده هواك.. فتوظف النصوص القرآنية في غير محلها، فهذه علامة فتنة.. بل إن اكثر الفتن اليوم هذه بدايتها.   

أدعو كل شاب/ة أصحاب شبهات ومسائل ذهنية عالقة إلى التصريح وسؤال "أهل الذكر" وأهل الاختصاص، فأمر دينك ينبغي أن تحرص عليه أكثر من أي أمر آخر.. يمكنك أن تصل إلى الله تعالى اعتقاداً بعدة أمور.. لكن أحكام الله سبحانه التي حولها العلماء إلى علم من أجل ديموميتها والحفاظ عليها من التحريف والخلط والتزييف، عليك أن تبني جسور العلاقات مع اهل العلم (الاختصاص) ، فكلما بحثت بنفسك عن معلومات يزينها لك عقلك ذو المخزون المعرفي (البسيط) فستصل إلى التناقض.. ليس لأن التناقض موجود أصلاً، وإنما لعلمك القاصر وعدم إحاطتك بجميع الأمور... وعدم فهمك، للسير على الخطوات الصحيح أنت بحاجة على حسن الخلق والتواضع.

محمد حسن يوسف

الأربعاء، 11 مايو 2016

عليك أن تختار


الحمد لله المنعم الستّار.. مكوِّر الليل على النهار، والصلاة والسلام على سيد الثقلين المختار، وعلى الآل والأصحاب من مهاجرينٍ وأنصار، ومن سار على نهجهم إلى درب العِليّين الأبرار، اللهم أخرجني من ظلمات الوهم، وأكرمني بنور الفهم، وحسِّن أخلاقي بالحلم، وزدني من بركات العلم، واجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

يُولد الإنسان منّا على وجه لم يختر منه أياً من المقادير من حوله، فلم يكون لنا الخيار في الوطن الذي نعيش فيه، ولم نختر والدينا، لوننا، مجتمعنا، بل وحتى ديننا (فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، ولكن.. هل هناك أشياء بإمكان الإنسان أن يختارها؟ أشياءٌ تحدد مصير حياته الدنيوية والأُخروية؟ نعم.. ليس ذلك فحسب، فالأشياء التي علينا اختيارها يجب أن تتم بدقة متناهية.. بعيدة عن شحنات الهوى ووسوسات شياطين الإنس والجن.

الدين:

يالي من متناقض، فقد قلت بأن الدين من الأشياء التي لم نخترها.. وذكرت نصاً استشهد به (فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، ولكني هنا انظر إلى النص الشريف كاملاً: "ما من مولود الا ويولد بالفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". ولم يقل صلى الله عليه وسلم "أو يأسلمانه" لأن الفطرة التي وُلد عليها الإنسان ستقوده حتماً إلى الإسلام ما إن استخدم آلة عقله بالشكل السليم، وهنا تأتي المعضلة العظمى.. فالمسلم بحسب علمه بدين الفطرة ينقسم إلى أقسام: الأول عالم بالدين، ضليع في علوم الشريعة المختلفة من فقه وحديث وعقيدة وما ينبثق من كل أولئك من علوم تم تنقيحها وتداولها على أُسس منهجية علمية طوال 1400 سنة مضت، والثاني هو العاميّ الذي يكتفي بمعرفة الضروري من دينه الذي يستطيع من خلاله أن يُسيّر شؤون حياته، أما الثالث فهو عنده من المعلومات ما هو أكثر من العاميّ، لكنه غير منضبط بالمنهجية العلمية التي يتمتع بها العالم من جهة، ومن جهة أخرى غير مؤسسٍ على تزكية النفس التي لا تنفك اكتساب العلم في الأهمية (ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)، فيقع في المحظور لظنه بأنه فوق العاميّ.. ولنا في سامريّ بني إسرائيل عبرة عندما قال لموسى عليه السلام: "بصرتُ بما لم يبصروا به"، فأمرهم بعد ذلك بعبادة العجل، ولنا في عمرو بن لحيي الخزاعي الذي جرجر الأصنام إلى جزيرة العرب وجعلهم يعبدونها من دون الله سبحانه، إنها ذات النظرية (بصرتُ بما لم يبصروا به)، هنا عزيزي المسلم.. إن لم يكن منهجك علمياً سليماً مقوماً بتزكية النفس والأخلاق، ولم ترجع إلى أهل الذكر عند وجود المعضلات والشبهات لاعتقادك بقدرتك الذاتية على المواجهة باكتساب معلومات هنا وهناك.. فاعلم أن العاميّ أفضل منك.. وبالذات ذلك العاميّ الذي سأل عن الصلاة والصيام والزكاة النبيَ صلى الله وعليه سلم وعلق على تلك الإجابات قائلاً:" والله لا أزيد على هذا لا أنقص". فقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:" أفلح إن صدق". فهو مطمئن الإيمان عارف بالعبادات، أما أنت فستصبح مثيراً للشبهات إن لم تكن مصنعاً لها، وستتبع هواك لحلها لأنك لا ترجع إلى أهل الذكر.. احذر، فإن ذلك بداية كل فتنة.. وأساس الفكر المندس في ذهن كل مفتون.

مصادر المعرفة:

وهنا أوصيك بعد أن حددت طريقة اكتسابك للمعلومات وما الذي تريده منها أن تنوع من مصادر المعرفة لديك.. فالخير ليس من باب واحد، وما دمت تتمتع بوجود أرضية صلبة متينة من المنهج العلمي الصحيح والأخلاق الرصينة فلا خوف عليك، حاول أن تناقش أفكارك العلمية وما يدور في ذهنك.. فليس ما تكتسبه من علوم قد يكون صحيحا مطلقاً، فالنقاش والمحاورة يعطيانك تنقيح تلك الأفكار، فإذا ظلت في داخلك سيكبر عندك الشعور بصحتها، وأما إذا بحت بها وقبلت النقاش حولها ستستطيع تنقيحها وتصويبها واكتساب المعلومات الصحيحة بدلاً من الخاطئة إن وجدت، سيساعدك على ذلك وجود التواضع وكسر النفس، وتذكر.. أن كلمة (يزكيهم) جاءت قبل (ويعلمهم الكتاب والحكمة).

الأصدقاء:

احرص على وجود أصدقاء نصوحين صادقين، يرشدونك الى الخير وإن قلت ساعات لقياهم.. فإن المرء على دين خليله، أو كما قيل فإن كل قرين بالمقارن يقتدي، هناك المعارف الذين ترميهم لك الحياة.. فاختر منهم الأفضل لتصاحبه، اختره بعناية بدون مجاملة.. فإن فعلت فأنت الخاسر، لأن أصدقاء السوء ليس من يؤثر في سلوك أخيه فحسب.. بل من يمتص طاقات وقدرات صديقه لخدمة أغراضه الشخصية بدون منفعة حقيقية دائمة، وكما قال الأولون من أهلنا على الطريقة الشعبية (الربع .. ياخذون منك ماتخذ)، أي ما استطاعوا أن يأخذوه منك فسيفعلون.

المعلم:

سواءً كان كاتباً، خطيباً، شيخاً.. عليك أن تسعى جاهداً نحو من يعلمك الخير، ولا تخجل من جهلك، فالاعتراف بالجهل يوصلك إلى حقيقة العلم، أما إدّعاء العلم فيوصلك إلى حقيقة الجهل، وقد دأب الملوك والخلفاء على دفع أولادهم ليتعلموا علوم الشريعة والتربية واللغة، ولنا في "هارون الرشيد" الخليفة العباسي المجيد عبرة، ولنا في "آق شمس الدين" مثالاً عظيماً في أثر المربي في إخراج جيل عامرٍ بالعلم والتقوى، كما هو الحال لأسد الدين "شيركوه".. فهذان الرجلان أخرجا لنا "محمد الفاتح" والناصر "صلاح الدين الأيوبي"، وهما من هما غنيان عن التعريف.

في خِضم حياة مليئة باختيارات الزمن، عليك أن تختار.. ما تصل به حياتك الدنيوية إلى بر الأمان، دون شكوك مهلكة، ودون أفكار بائسة عارضة، فلتكن معتنياً باختياراتك.

محمد حسن يوسف

الجمعة، 15 أبريل 2016

سقوط بغداد ( 9 أبريل 2003م)


الحمدلله الكريم المنان، رب الإنس والجان.. والصلاة والسلام على سيد الثقلين من نسل عدنان، وعلى الآل والأصحاب.. ومن سار على الدرب إلى أعلى الجنان، اللهم أكرمني بنور الفهم، وأخرجني من ظلمات الوهم، وحسِّن أخلاقي بالحلم، وزدني من بركات العلم، وافتح علي أبواب رحمتك.

مازالت تلك الذكرى في ذهني وفي مخيلتي، تلك الأيام التي كنت أجرُّ فيها كتبي خارجاً من المدرسة الإعدادية في عراد راجعاً إلى البيت لأفتح التلفاز.. وعيني تترقب شريط الأخبار، أخبار الحرب الغاشمة على العراق وأهله.. دعك من كلمة "الحرب" وتوقف عند كلمة "العراق"، أرض الأنبياء.. فنوح عليه السلام مر من هناك، وإبراهيم عليه السلام أُلقي في النار هناك، ويونس بن متّى عليه السلام أرض نينوى شاهدةٌ على وجوده، أرض الحضارات.. فسومر وبابل وغيرهم شهداء على عراقة العراق، وأي حرب عليه فهي ليست حرباً خالصة خاصة به.. بل يتأثر بها كل عربي خالص ينبض قلبه بحب إخوانه.

كنت أقضي ساعات طوال.. اترقب شريط الأخبار لأنتظر خبر مقتل جندي أمريكي، أو اسقاط مروحية غازية، أو أي ضربة يتأذى بها العدو، لم أكن أفهم ماذا يعني تجاوز الأمريكان للبصرة.. ووصولهم إلى كربلاء.. والإنزال في منطقة الشمال واحتلالهم المطار.. وظهور الرئيس العراقي في الأعظمية والرسائل التي يتضمنها ذلك الظهور، ولم أكتب المقال لأتحدث عن كل ذلك، فالمكتبات مليئة به وإن كنا لا نقرأ، كل ما وقفت أمامه متعجباً غاضباً هو ذلك العلم الأمريكي الذي ارتفع في وسط بغداد معلناً سقوط النظام، ما زاد من استغرابي هو تلك المشاعر المتناقضة بين سعيد وحزين من الناس، فكنت أقول:" هل أنا الغبي لحزني،أم هم الحمقى لتعطيلهم عقولهم؟!" فطرت أبحث عن كلمة "سقوط بغداد" في قاموس الشبكة العنكبوتية فوصلت إلى نتيجة غريبة.. وهي أن التاريخ يعيد نفسه، فمن يريد أن ينال من العروبة فالعراق طريقه، وفمن يريد النيل من الإسلام فالقدس طريقه، والأغرب أن بعض الروايات في التوراة تخبر بأن تحرير القدس يبدأ من العراق.. فلا يجب عليك أن تتذكر فلسطين – إن تذكرتها – ولا تذكر العراق بدعوة صادقة أن يُعلي الله شأنه ليعود رائداً بالعقول التي يحتويها، بمقدراته التي ليس يملكها أحد، بأن يخرج من أزماته عالياً شامخاً كما عاد وخرج من أزمات مماثلة، ألم تسمعوا بهولاكو الطاغية و تيمورلنك كيف عاثوا في العراق فساداً ودمروه وأخّروه عصوراً مضت؟ولكنه عاد من جديد.. والتاريخ مليء بالقصص والحكايات عن أزمات العراق.

تلك القصص لم يضعها التاريخ لنستأنس بوجودها، فهي عبرة وعظة لمن كان له عقل وفكر، فهاهو القرآن يخبرنا بعد ذكر هلاك قوم نوح عليه السلام وعاد وثمود وقوم سدوم في سورة القمر بقوله تعالى: "ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدًّكِر"، وقوله سبحانه:" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ، إن لله سنناً في الكون واقعة لا محالة، فالأمة التي لا تستفيق من صدماتها تستحق الأخرى والتي بعدها، ولن يغير الله من أحوالنا ما لم نغير نحن من تفاصيل قصتنا "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرا ما بأنفسهم، ولتكن تلك السقطات دافعاً لنهوضنا لا مدعاة لرقادنا.

كنت أنا وأخي "يوسف" نسمع أغنية "منصورة بغداد" أثناء الحرب وما بعدها من صفحات المقاومة الباسلة كجزءٍ من تضامن بسيط مع إخواننا، فلم نكن نقدر على القيام بفعل ذلك المصري الذي أبقى أبناءه الأربعة وذهب يقاتل في العراق.. ولم نكن من المتطوعين العرب الذي قاتلوا حتى آخر رمق من الحرب، منهم من استشهد في الخنادق، ومنهم من انضم إلى المقاومة، ومنهم ومنهم الكثير من لم يستطع الا التفاعل بقلبه فقط، جلست حزيناً بعد الاحتلال، فقلت في نفسي:" حزنت لأمر العراق الذي راح في ثلاثة أسابيع، ماذا لو عشت ذلك اليوم، اليوم الذي (طارت) فيه سيناء المصرية والجولان السورية والضفة الغربية بما فيها القدس الفلسطينية في ستة أيام؟! بالتأكيد كنت سأبكي.. هل مازال ذلك اليوم في أذهاننا؟ أم أننا نسينا؟"

محمد حسن يوسف