الجمعة، 18 أكتوبر 2013

انا والتمثيل..الى اين؟!

الحمدلله السميع العليم، والصلاة والسلام على من مدحه ربه بقوله:وانك لعلى خلق عظيم..اللهم تب علينا انك انت التواب الرحيم. .

جلست مع خالتي (ام محمد) ذات التوجه السلفي يوماً، فانتقدتني يومها لانني ظهرت على شاشة التلفاز ممثلاً...وجهت لي امتعاضا شديدا. .هي موظفة سابقة في وزارة الإعلام. .وما كان كلامها لي الا من خوفها من استدراجي الى ما هو اكبر من ذلك..كونها عليمة بوساخة هذا الوسط الفني الذي لا يخفى على احد..اضافة الى ذلك فان لي معزة خاصة عند خالاتي..فاسمي مطابق لاسم جدي ابيهم الحجي محمد حسن المهيزع..فيريدونني ان اكون بافضل صورة، تقبلت النصيحة..لكنني وجدت نفسي في موقف يجب ان اكتب عن هذه التجربة البسيطة...لهدف رئيسي، كنت قبلها ادرس الطلاب واحفظهم القرآن ، اشارك في مسابقات حفظ القرآن الكريم على مستوى البحرين...اصبحت بعد ذلك رئيساً لمركز عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه وانا في سن صغير ... من يعرف عني هذه المعلومات ثم يراني في التلفاز يظن فعلا كما نقول باللغة الدارجة بأنني "اختربت"...كنت قد وضعت في بالي ان اكتب عن هذه التجربة كاحدى الخيارات..نتيجة للظروف السابق ذكرها كانت هذه السطور ضرورية .. فبالله التوفيق..وعلى الاعتماد.

البداية ... نجمة فرح:

الظاهر من الاسم انها مسرحية للأطفال، شاركت فيها مع الاخوان عبدالرحمن بوجيري و عبدالرحمن بوبدر و رمضان يوسف باخراج الاستاذ احمد جاسم .. اعتمد المخرج وقتها على تقنية المسرح الاسود واستخدام الاضاءة باللون الفسفوري المعروف بال "black light " .. اجتمعت مع المخرج واراد ان يمنحني بعض الادوار ليعرف امكانياتي فسألني: منذ متى وانت تمثل؟ فقلت:مثلت في بعض المسرحيات الصغيرة قي الحمعية الإسلامية ..اضافة انني مقلد جيد للاصوات والحركات..في حصص الفراغ في المدرسة كنت اقوم على السبورة واقلد جميعاً المدرسين..حتى ان بعضهم لما وصله الخبر لم يصدق انه بامكاني فعل ذلك..بعضهم طلب مني تقليده وجلس هو على الكرسي المخصص لي كطالب...ضحك المخرج لما علم بذلك وقال:"يالله..عطني صوت فرح".قرأت النص واعطيته جملة مقررة لفرح ان تقولها على المسرح..فأعجبه تقليدي لصوت البنت..بل وثبت علي الدور فلم يجربه على ممثل آخر...وزادني اربعة ادوار اخرى هي (الاخطبوط، القرش، الكوكب، اضافة الى صوتي البشري)..اي انني كنت استخدم اربعة دمى puppets مع دوري البشري...فنجحت في ذلك ولله الحمد. ..

نجمة فرح..الى تونس:

بعد العرض الناجح في البحرين..وبعد موافقة ادارة مهرجان نابل المسرحي في تونس على عرضنا..توجهنا الى هناك، لكن..قبل ذلك بفترة كان هناك اجتماع بين الوفد لمناقشة بعض التفاصيل للسفرة...كان من اهمها خطورة بالنسبة لي هو:يا جماعة..تره اهناك عادي يسلمون باليد..مافي مشكلة ف لححد يتحرج اهناك.اصبت بصدمة في بداية الامر..اي انه ان اراد احدهم ان يصافح امرأة فليفعل هو بنفسه. .لماذا يتم تعميم ذلك علينا جميعاً! !!؟ لم اتقبل ذلك، بل وابديت وجهة نظري الى المخرج فقال لي:ان الشيخ القرضاوي يصافح النساء..فقلت:من الخطأ الاستشهاد بتصرف رجل غير معصوم..بحثت عن بعض الكتب التي ربما تعينني على هذا الموضوع فوجدت "الاعلام بان مصافحة الرجل للمرأة حرام" و "شد الوطأة على من اجاز مصافحة المرأة" فتثبت قلبي اكثر فأكثر .. ذهبت الى المخرج وسألته كونه زار تونس ويعلم الجميع بأنها دولة استخباراتية بامتياز وقلت:لن اصافح امرأة..هل ستقع علينا مضرة؟..قال:لا، لك حرية التصرف..
ذهبت بعدها الى المشايخ الكرام للسؤال عن احكام الجمع والقصر في حالتي..فلم يجز لي احدهم الجمع والقصر كوني سأقيم هناك تسعة ايام...
ذهبنا الى تونس..وفعلاً، هناك من الفتيات والنساء من يتقدم ليصافح..فكنت اتمنع بأسلوب غير فض،كنت انال جانبا من السخرية لهذا ..لم اكن اكترث، قال لي احدهم:لقد احرجت البنت.قلت:هي من احرجتني ولست انا من فعل...اتذكر بعد احد العروض قامت فتاة لتبارك لاحد زملائي فقبلته...استحى من نفسه، ولامه اعضاء الوفد، قلت في نفسي:من لا يمكنه ان يحترم دينه ومجتمعه فلماذا يطلب من غيره فعل ذلك؟! امر غريب .. وصل الحال بنا ان تمر الفتاة على وفد البحرين فتسأل:هناك شاب لا يصافح بيده من هو؟ فيشيرون الي..فتتجنب مصافحتي وتكتفي بالكلام فقط ..ليس ذلك مني وانما هو تثبيت من الله ودعاء والداي ومشايخي ...ان دخلت في مجال ما فانا ادخله بطريقتي وبفكري..لن اتجرد من عقلي لاعطيه الى آخر ليفكر عني ويقرر ماذا سأفعل...
هناك سؤال يدور، ان كنت قد رأيت ذلك..فلماذا الاستمرار؟ اقول:في نهاية السفرة قام اعضاء الوفد بمدحي ومدح تربية والداي لي..هذا اقرار مخفي بأن ما فعلته كان صوابا..ان كنت استطيع الاستمرار هكذا..فلم لا؟

بلاليط :

نقطة التحول من مسرح الصغار الى مسرح الكبار، ونقطة تجمع ممثلي المسرح بعد انقسامهم..فكان لهذا العمل وقع خاص في قلبي..احببت تفاصيل العمل وتركيباته..نال هذا العمل شرف تمثيل البحرين على المستوى الخليجي، وهنا بدأت الحكاية...اظهر المخرج رغبته في استقطاب ممثلة للعمل معنا، واراد ان يأخذ راي الممثلين في ذلك..تواضعا منه بالطبع فالمخرجون عادة لا يأخذون رأي احد..فكان الاجتماع.
طرح المخرج وجهة نظره، فرد احد الممثلين قائلاً:لا اوافق...لن اجد مساحتي على المسرح، لست متعودا على ذلك.اكد على كلام الممثل ممثل آخر حتى جاء دوري فقلت:انتم تخططون لجلب العنصر النسائي منذ زمن الى المسرح...اذا كان ذلك فلا تضعوني ضمن حساباتكم..الامر لا يناسبني دينيا ولا فكريا ولا اجتماعيا، المعيار في الممانعة ليس فنيا أبداً. ..فرد علي زميلي الممثل:سنحرص على مصلحة العمل وترك رغباتنا الشخصية جانباً..نحن نمثل البحرين قبل كل شيء.فأجبته:دخولي للمسرح كان برغبة شخصية..فيجب عليك وعلى غيرك احترام رغبتي...ان كان هذا الشيء سيفيد البحرين فافعلوه..لكنني لن اكون ضمن خططكم..حينها سيكون بيت ابي اوسع من سلطنة عمان..فقال:ستضحي بفرصة المشاركة في المهرجان الخليجي من اجل هذا الموضوع؟ فقلت:نعم.
رجع بعدها المخرج عن اقتراحه محافظا على المجموعة..فشكرت له ذلك فلما ذهبنا الى سلطنة عمان بذلت كل مو بوسعي من اجل البحرين..ومن اجله لانه قدر رغبتي.

عصابة خربوش .. هيفاء حسين:

بعد عودتنا من عمان، كانت الفنانة هيفاء حسين قد حضرت العرض "بلاليط" واعجبت بنا كمجموعة..فور عودتها الى البحرين اتصلت بالمخرج تعرض علينا العمل معها في عمل للاطفال .. رحب الجميع بالفكرة في حين ابديت انا بعض التحفظ فقال لي المخرج:اعرف وجهة نظرك..واعرف امكانياتك الفنية..ادوارك ستكون محدودة جدا جدا ، الهدف من العمل هو كعملنا كمجموعة.بعد رؤيتي لادواري في المسرحية وافقت على الانضمام لطاقم العمل، للامانة..فان الفنانة هيفاء حسين "ام سعد" كان تعاملها معنا غاية في الرقي والاحترام، استفدت منها الكثير عندما كنت اراها وهي تحضر نفسها لاداء ادوارها في العمل وكيف كانت تطور من نفسها العرض تلو العرض...حدث بيني وبينها احتكاك بسيط، وهو حينما كان آخر عرض اندفعت بسعادة للممثلين تصافحهم..ولم تمد يدها قبل ذلك، لكنها بعد آخر عرض فعلت ذلك..فمددت لها يدي وهي مقبوضة ففهمت وضحكت على نفسها، قال لي احدهم بأن حركتي هذه حززت في نفسها..لم اكترث، واشهد لها دوما بالرقي ودماثة الاخلاق مع الجميع.."الكستر الى اتسويه عجييب".

كنت ولا زلت، اتدارس القرآن..احضر دروس الفقه..اتواصل مع المشايخ دوماً حتى انني ادعوهم الى عروضي المسرحية واطلب منهم النصح والتوجيه..فيأتون ويحضرون، عندما التقي بجماعة للصلاة يقدمني الناس إماماً عليهم..اقرأ الكتب..اهتم بالبرامج والانشطة الشبابية..التمثيل جزء صغير  من حياتي وليس لي طموح كبير فيه..كوني خرجت على التلفاز في اربعة حلقات "خف علينا+الكيمرا المخشوشة"  ذلك لا يغير من مضموني كشخص ابحث في تعاليم ديني والتزم بها ما استطعت..بعد مشاهدته لعرض الدياية طارت قام الاستاذ جمعان الرويعي بدعوة الممثلين لقراءة نص "برايحنا" شهر فبراير الماضي...فلم احضر لعدم رغبتي بالخوض في "الوحل" الفني...

هذا ما لزم بيانه..فلنتقي الله في السنتنا
محمد حسن يوسف

الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

انا<> سما <> بيتكم بيتنا

الحمدلله الهي المعظما .. والشكر له حينا و دائما .. انزل فضله وارجعني الى (سما) .. يا رب تقبل منا ما كنت تعلما .. واحشرنا في زمرة عبادك العظما ..برحمتك يا ارحم الراحمين.

احببت ان اسرد على حضرتكم تجربة فريدة من نوعها على الصعيد الشخصي، هي كذلك على صعيد المجموعة التي عملت معها..ماهي مقدماتها..كيف كانت..ماهي توابعها ونتائجها؟...كل ذلك فيما يلي من سطور..اسأل المعونة و التوفيق ..

عمر وعمار:فاضيين .. نقدر نتكلم معاكم شوي؟!

هكذا بدأت القصة،كلامهما كان موجها لي وللاختين الكريمتين علياء الجيب و فاطمة فؤاد، تم من خلالها العرض علينا بالانضمام الى فريق سما الذي يستعد للمشاركة في برنامج بيتكم بيتنا لان الفريق يحتاج الى الخبرة..على حد قولهم، بصراحة..لم اخفي امامهما سعادتي الفائقة ،فقلت:لي الشرف في ذلك..سأبذل ما بوسعي.لم اكن اعلم كيف ستكون ظروفي وقتها.ولكنني قررت المشاركة وكفى...لأنني اردت العمل مع أولئك الشباب والشابات مجددا.

توضيحا لبعض الظروف التي كنت امر بها ذلك الحين قبل المشاركة في البرنامج، كنت قد انتهيت للتو من برنامج "بلييف" تحت اشراف ادارة مدينة شباب 2030، في نفس توقيت المدينة كنت قد دخلت في إعداد مسرحية "اسكت ..ولا كلمة " واعتذرت عنها بسبب الارهاق الشديد الذي كان يسببه لي ذهابي الى العمل ومن ثم ذهابي مدينة الشباب، بعد نهاية المدينة عرضت علي المسرحية مرة اخرى لان احد الممثلين اعتذر عن المشاركة..فوافقت، مع احتياجي الشديد للراحة...قررت ان اعطي كل ما لدي ل "سما" وان اكون رقما صعبا في المجموعة.. فكانت "بيتكم بيتنا".

بيتكم بيتنا...مسابقة تنظمها جمعية الأيادي للإغاثة، فحواها ان يتبنى كل فريق بيتا قاصرة يد اهله،لعمل صيانة كاملة للبيت..ونتبنى اهله كذلك قدر استطاعتنا وما يجود به اهل الخير للمساعدة ..فكان فريق سما في بيت "الحجي عبدالله الاحمد" في ام المدن "المحرق".

في بداية الامر، كنا نفكر بشكل جماعي في الحلول الممكنة عملها في البيت كله...لم نكن موفقين في ذلك، بل واضاع منا هذا الامر اسبوعا دون جدوى...لان هذا النوع من المسابقات يحتاج الى وتيرة عمل سريعة ..خصوصا في بداية الطريق، يقول ابن عطاء في حكمته: من كانت بدايته محرقة..كانت نهايته مشرقة .بداية الامر تتطلب التخطيط الجيد والعمل الدؤوب..لكي لا تصل الى خط النهاية وانت منهك ومصاب بالارهاق الذهني.

بدأنا العمل شيئا فشيئاً .. كل عضو حاول ان يضع ادواته وما يعرفه تحت تصرف الفريق..كل عضو حاول ان ينسق وقته بما يتناسب مع حجم العمل ..تضحية الشابات كانت كبيرة بتواجدهم ساعات كثيرة خارج المنزل، عرفا فهذا الامر يثير القلق عند بعض الاهالي...كانت والدتي تقول لي:محمد..انا ما اجوفك الا اذا بتصلي الفجر، عطنا من وقتك خمس دقايق على الاقل.نعم، كنت اخرج من الخامسة والنصف واعود الى المنزل الساعة الحادية عشر مساءً ، شقيقاتي يقلن لي:انت لست في البيت.هذا وضعي انا كشاب..ماذا عن وضع الشابات..هن وضعهن اكثر حساسية مني ومن اي شاب .

عانيت من بعض الصعوبات..كنت افكر في ترك بصمة جماعية مع الفريق وبصمة خاصة بي...فخر لي ان ينجز الفريق عمله بسببي انا، لكن الامور لم تسر على ما يرام، فكل اجتهاداتي لم تصب هدفا...وعندما يستخدم اي فرد من المجموعة نفس الوسائل التي استخدمتها في العمل وينجح؟؟! اقول:لماذا.ربما حرمني ربي التوفيق لسبب ما،#مافي_بركة...ففضلت الابتعاد عن المنزل والاكتفاء بالمتابعة والاتصالات . فقام الفريق ببعض الانجازات الجيدة..هذا من فضل الله تعالى.

الاسبوع الاخير كان مفصليا، ويحتاج مننا لرفع الوتيرة للوصول بالبيت الى الجاهزية المطلوبة...وهذا ما لم يحدث، كنت وقتها قد انتهيت من مسرحية "اسكت ولا كلمة" ودخلت في مسرحية"الدياية طارت"..بالرغم من ذلك، زاد خروجي من العمل الى البيت والى المحلات والمقاولين للبحث عن أفضل الحلول..في وقت لم احس من اعضاء سما هذا الحرص،الكل له ظروفه..يتم تجاوز الظروف بالتضحيات، لانها لن تتحسن من تلقاء نفسها....شعرت بالغضب الشديد..وودت ان انفس عن ذلك عن طريق الكتابة في "الواتساب"....فكتبت لهم تنبيها على ضرورة التضحية أكثر فأكثر وان ما نقوم به غير كاف ليجهز البيت في الوقت المحدد...ان لم اجد تفاعلا معي فسأضطر الى الاتصال بهم فردا فردا لتحريك الجمود النسبي .. لكنني لم اتوصل الى ذلك لانني لمست ان اعضاء الفريق بدأوا يتحركون شيئا فشيئاً بإيجابية...احسست بعدها بالارتياح خصوصاً بعد القلق الذي اصابني يومها.ً

اجمل مافي الايام الاخيرة، انه حينما احتاجني الفريق...وجدني، هذا من فضل الله...كم كنت سعيدا لذلك، في الايام الاخيرة كنت انجز العديد من المهام وانا في مقر عملي،احسست ان اعضاء الفريق راضون بما افعل..ويراعون ضروف عملي،وظيفتي في قسم الطرود تتضمن جهدا بدنيا كبيرا..اضافة الى جهد في تحضيرات "الدياية طارت" وصلت بعدها الى حالة من الاعياء البدني..الم في الظهر اغلب الأوقات، تقلصات عضلية اثناء النوم، ذهبت الى بيت "حجي عبدالله" فمزح احدهم معي بضربة على ظهري، وقفت اتألم مغمض العينين..فلم اعلم بعدها من فعل ذلك، الذي اعرفه ان المزحة لم تكن في وقتها...أبداً.لما رأيت صور تركيب الخزانات الخشبية احسست بالراحة .. سألتني الاخت خديجة الشروقي:شرايك بوحسن؟ كنت اريد ان اقول wow ...عجييييب ..كنت اريد ان اعبر عن فرحي، لكن..عندما اكون مرهقا و اصل الى الهدف..اول شيء افكر فيه هو النوم،النوم...اعز مفقود، استأذنت من العمل وعدت الى بيت الحجي عبدالله مجددا لارى اخر التطورات...ظننت اني سأعود بعدها الى البيت لانام..لاااا ، التحضيرات لازالت جارية للمسرحية. .بعض المشاهد التي لم اكن فيها كنت اجلس في الكواليس واغمض عيني لانام بعضا من الوقت.

لم يكن العمل ممتعا بقدر ماكنت اعانيه من ضغط نفسي...تلاشى برؤية ابتسامات اهل البيت ورضاهم عن ما تم فعله ، تلك هي المتعة الحقيقية..

شكرا لكم لانكم اعطيتموني الفرصة لانضم لهذا الفريق مجدداً:

عمر:قلب الاسد ... مقدام حاسم

خديجة: قدرة على انجاز اكثر من مهمة في وقت واحد، روح الفريق

فاطمة زمان:دائما تبحث عن مهمة خاصة تقوم بها...لمسة خاصة

عمار:توافر الادوات والحلول فيك يبهرني

درة:دائما تأتي بحلول للفريق...من بعيد، بحيث لا تحسب لها حسابا..

منوة:سررت بالعمل معكي ... quality

ولاء:حماسكي اضاف الكثير للفريق...تشرفت بمعرفتك

اسامة:عملي على اعلى طراز.

حمان فاروق:اضافة جديدة. .اتمنى انك استفدت الكثير، مازلت في البداية.

عبدالحميد وامينة:مكانكم مبين.

فاطمة فؤاد:لو كنتي معانا لزادت قوة الفريق 40 بالمائة على اقل تقدي.ر

علياء:ماذا عساني ان اقول...ان رأيتها في مكان ما، فاعلم ان الامور هناك تسير على ما يرام.

المالود:افتقدنا بصمتك.

محمد الكوهجي:معرفتك مكسب لي...قبل ان يكون لك

*شكر للمشرفين على تعاونهم وتفهمهم لاحتياجاتنا...خصوصاً احمد الخياط الذي نقل رسالتنا الى ادارة البرنامج في الفترة التي سبقت يوم العقاب.

*شكر لجميع المتطوعين الذين ساهموا معنا

اللهم تقبل عملنا بالقبول الحسن..و زين صحيفتنا به يوم نلقاك، آمين

محمد حسن يوسف

الأحد، 13 أكتوبر 2013

وقفت في عرفات يوما ...

الحمد لك ربي على ما اعطيتني من الهبات .. والشكر لك لانك عرضتني الى النفحات ... فرزقتني وكتبت لي الوقوف بعرفات ..يارب انزل علي من وافر الرحمات .. واغفر لي ما ارتفع اليك من وضيع الزلات .. يا ارحم الراحمين ..

في العام الماضي،اتم الله علي نعمته بالوقوف على صعيد عرفات بمثل هذا اليوم المبارك،فلما جاء هذا اليوم مرة اخرى جرى شريط الذكريات في مخيلتي...انني اغبط الحجيج هناك الآن على ما هم فيه من الخير،وارجو من الله ان يتقبل منهم صالح العمل وصالح الدعاء..لكن،لماذا لا نشاركهم في الخير ؟؟! .. هل لنا نصيب من هذا اليوم ؟؟ هل لنا نصيب من الرحمات المتنزلة على الحجيج في ذلك اليوم .. 

احببت في هذه الرسالة ان اكتب ما يجول بخاطري من دعاء الى رب العزة،كما فعلت في العام الماضي وانا اقف بعرفات ... وما عليك عزيزي القارئ سوى ان تضيف الى دعائي ما تشاء ... او ان تطلب من الله ان يستجيب دعائي بقولك : آمين . 

اللهم انت اهل المجد .. وانت الفرد الصمد،وانت خالقنا ورازقنا ... حالنا لا يخفى عليك ،فأنت تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور .. اللهم فك قيدي من الشهوات حتى اصل اليك .. وحررني من الذنوب حتى اتعرف عليك ..اللهم اني لا املك ان اصد خواطر السوء في بالي،فأعني على صون جوارحي من الزلل ... ولا تحملني ما لا اطيق،اللهم قدني اليك بنور الاحسان .. ان لم يكن فبسلاسل الابتلاء .. ولا تجعلني ممن تستدرجهم بخطاياهم الى عذابك .. فان جسمي على نار جهنم لا يقوى...وان رحمتك وسعت كل شيء..فهل يا سيدي من رحمة تفيض بها على عبد اثقلت كاهله ذنوبه ..وابعدته عن نور ربه زلاته .. 

يارب..ان كنت قد اخترت وفدك وقربتهم اليك هذا العام لترحمهم ... فمن للعصاة امثالي،الى من نلوذ يارب ... ليس لنا الا انت سبحانك،ولا مغيث لنا ولا مجيب الا انت ... فأعطنا سؤلنا وارحمنا..اللهم هب المسيئين منا للمحسنين..وهب المحسنين منا لسعة جودك..واضممنا تحت لواء رحمتك...رحمة لا نشقى بعدها ابدا.

اللهم اني شهقت فرحا عند رؤيتي لبيتك الحرام .. اللهم ولا تجعل ذلك اليوم آخر عهدي بالبيت...واعدني اليك واليه اعواما عديدة وسنينا مديدة .. ولا تحرمني بذنوبي فرحمتك اوسع ...وفضلك اعم واكبر .. اللهم اني اسألك اخلاصا في نيتي .. وبركة في عملي وفي بدني وفي عقلي .. 

اللهم جازي عنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عنا خير ما جزيت به نبيا عن امته ...بلغنا الدين وجاهد فيك حتى اتاه اليقين،فاللهم ارزقه الوسيلة والفضيلة .. وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ..واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها ابدا .. 

اللهم واغفر لوالدي،وجازهم عني خيرا...وارزقني برهما ولا تريني مكروها فيهما وادم عليهما الصحة والعافية والبركة .. وارفع قدرهما عندك والحقني بهما في الجنان يا ارحم الراحمين .. 

اللهم واغفر لأحبابي (راشد المضاحكة،مروان المحمود،محمد الوزان،سلمان الحسن،فهد الوزان،عبدالله علي،يوسف بومطيع،محمد بوجيري) واجمعنا بمحبتنا تحت ظلك يوم لا ظل الا ظلك .. وآتهم سؤلهم واتم عليهم رضوانك يا ارحم الراحمين .. 

اللهم اغفر لأصحابي ومن له حق علي،ارفع درجاتنا بمحبتك،وقيدنا بسلاسل اللطف اليك...ونجنا من عذاب السعير,فقهنا في دينك وارزقنا علما يوصلنا اليك .

اللهم ارحم امتنا..وردنا الى دينك ردا جميلا..غير مخز ولا فاضح ،وابعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن...فاذا اردت بقوم فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين...وارنا اللهم الحق حقا وارزقنا اتباعه..وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .. 

آمين آمين ..وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين .. 

ملاحظات:
1- لم تتم مراجعة كلامي املائيا
2- في القلب اكثر..ولكنني لا احب الاطالة على القارئ.


محمد حسن يوسف

الجمعة، 14 يونيو 2013

رحلة العمر

الحمدلله الحميد المجيد...الفعال لما يريد،اللهم ابعدني من درب الاشقياء واجعلني في الفريق السعيد...برحمتك يا ارحم الراحمين

اما بعد/ نعم ..عنونت مدونتي هذه برحلة العمر،هي مرة واحد في العمر...وان تكررت في الحياة مرة اخرى فلن تكون بنفس الرونق واللمعان التي كانت عليه في اول مرة اذهب فيها الى تلك الرحاب الطاهرة شرفها الله،نعم...انها مكة المكرمة..والرحلة هي حج البيت الحرام بلغكم الله ذلك في صحة وعافية ويسر.احببت في هذه السطور ان اكتب ما خالج فكري وذهني في تلك الرحاب...وما تعرضت له من مواقف ظننتها آن ذاك من الصعاب.ابدأ باسم الله.

شرارة الانطلاقة :

نعم،فلم تأت هذه الرحلة من عبث...بل ان هناك شرارة انطلاقة جعلتني افكر مليا في الموضوع،واخطط له من كل النواحي واسعى لتحقيقه عاجلا غير آجل،وهو اعتذاري بكثرة عن الذهاب الى هناك في المواسم التي يذهب فيها اهل البحرين لأداء العمرة،حتى مرت علي بضع سنوات وانا لم ازر البيت العتيق،فلما تزوجت اختي الكبرى (ام عبدالقادر حفظها الله) اخذها زوجها لأداء العمرة...وبعد شهر او اقل ذهب بها مرة اخرى الى حج البيت الحرام.كانت قبل ذلك تشتاق الى الذهاب....بارك لها الجميع ذلك،وباركت لها...ولكنني فكرت مليا...انا الشاب،انا الموظف...اتكفل بنفسي في اغلب امور حياتي،لماذا ذهبت هي...ولم اذهب انا؟هل انا محروم؟ ... بدا هذا التساؤل يجول في خاطري وبدت الحسرة كلما مر بي موسم العمرة ولا اكون في ركب الذاهبين....فعزمت ان اضع لي هدفا،ان احج هذا العام ولن يمنعني من ذلك الا سبب قاهر...وسأخطط لكيفية ذهابي وكيفية تحمل مصاريف الذهاب لوحدي....

حملة المواسم :

لما سمعته من سمعة طيبة لدى تلك الحملة بين ارجاء الناس من حولي،قررت ان اذهب الى الحج ضمن ركب هذه الحملة المباركة،والسبب الرئيسي الذي جعلني اختار تلك الحملة هو وجود شيخي الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل محمود كمرشد ديني في الحملة،فهو شيخي مذ كنت صغيرا...واحضر حلقاته برفقة شقيقي الاكبر (ابو فجر) واحضر خطب الجمعة عنده برفقة والدي حفظه الله واطال في عمره....لذلك،فلم اتردد في مرافقته في هذه الرحلة،كما صادف ان الدكتور موفق الدليمي مرشدا ثانيا في الحملة،والدكتورة رقية العلواني مرشدة دينية للنساء،والشيخ ناجي العربي كان من ضمن ركب الحجيج .... فكانت الحملة مشجعة بهذا الخصوص بوجود تلك النخبة من المشايخ في ركبها...

اما انا،قررت الذهاب وحدي دون مرافقة اي احد من اهلي،ولكن الله تعالى شاء غير ذلك....فكان معي في الحملة رفيق دربي منذ صغري الاخ محمد احمد سيادي...اكبره سنا بسنة واحدة...لا تكاد مرحلة في حياتي تمر الا وهو معي...وكأن الله يرسل لي رسالة:هو رفيق دربك اين ما كنت..واين ما ذهبت.اسأل الله ان يجمع بيننا تحت ظل عرشه يوم القيامة اخوانا متحابين..وفي جانته على سرر متقابلين..

لم يكتفي القدر بهذه الصدف فحسب...بل جمعني باخ لي،تعلمت منه التكيف مع الاختلاف وفن التحاور وتوسيع الافق،انه صاحب الفضل علي في وظيفتي..اخي وحبيبي الاخ يوسف اسامة بوحجي،كم كنت سعيدا بصحبته هناك،وكم كنت اتذكره عندما كنت ادرسه القرآن في جامع الجمعية الاسلامية بعراد...وكان حفظ سورة القلم متعسرا عليه،فلما حفظ القرآن كاملا جاءني يمزح ويقول:بوحسن...خاطري اسمع لك سورة القلم.

المصاعب قبل الانطلاق :

كانت المصاعب في اغلبها مصاعب تتعلق في تسديد الدفعات المالية في الوقت المحدد ... فكنت دائما اتأخر في سداد الرسوم،وهذا كان يضع في نفسي بعض الارتباك...فلما اتممت الدفع ارتاح بالي...فخرجت مشكلة اخرى،عندما طلبت اجازة سنوية وافق مسؤول القسم على اعطائي اياها،فذهبت بنفسي الى مدير المجمع البريد لأسأله عن شيء في القانون...هل يحق لي طلب اجازة حج لمدة 22 يوما..بي بدلا من اجازة سنوية لمدة عشرة ايام؟؟فرد علي قائلا:انتوا الشباب دايما اتخربون على روحكم!!ليش اتروحون الحج وانتوا صغار؟جوف..بنجوف الوضع في القسم واذا جفنا ان في جم واحد بيروحون الحج السنة فبنضطر انقول لك روح اسحب فلوسك الي دفعتها.نزل علي كلامه كالصاعقة....وضربت الحيرة رأسي....فلم ادري الى اين اتجه بعد ذلك،كنت افكر في طلب ايام كزيادة في الاجازة..فأصبح الموضوع كله مهددا!!ما العمل يا الهي؟ ... وقف مع عدد الموظفين وقالوا لي:اذا الله كاتب بتروح غصبن عليهم.طمأنني مسؤول القسم بأنه لن يقف في طريقي حجر عثرة بيني وبين تحقيق الهدف...فكان السيد/فؤاد رضي من اهم الرجال بالنسبة لمسيرتي خلال العام الماضي...فبجرة قلم  منه اصبحت مبتسما راجيا ان يطيل الله في عمري لأبلغ الشهر الحرام ذو الحجة..ولأذهب لحج البيت العتيق في صحة وعافية وانا في عنفوان شبابي...فلله الحمد والمنة.

الانطلاق :

جزى الله حملة المواسم كل خير...فقد اخذوا امتعتي وارسلوها قبلي الى الديار المقدسة،فذهبت الى مطار البحرين الدولي حاملا حقيبة صغيرة على ظهري...اشبه نفسي في تلك اللحظة بالطالب في المرحلة الابتدائية...اتكلم عن المنظر فحسب،جمع غفير من الحجاج وفد البحرين الى الله سبحانه وتعالى،ان لم تكن تعرف احدا في قاعة الانتظار فان شفتاك لن تتوقف عن الابتسامة بما تراه من منظر الحجيج...ولم اكن مرتديا الاحرام آن ذاك... بل لبسته اثناء الرحلة في الطائرة...ذهبت مسرعا الى الطائرة وجلست على مقعدي مبكرا،ثم اخذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل محمود بالتجول في الطائرة والتعرف على وجوه الحجيج... فرآني وعرفني،وقال:شخبارك...ياي مع احد؟فأجبته:لا الشيخ ... ياي ابروحي.فرد علي: بل بجسمك و روحك.فكان جوابه هذا دعوة لي للدخول بشكل سريع ذهنيا لما هو قادم...وطالبا لي للأبتعاد عن اي شي يشوب تلك الرحلة من العثرات التي اصابتني فعلا هناك...ذهبت متمتعا بالعمرة قبل الحج،ووصلت الى مكة المكرمة في الساعة 3 صباحا بعد منتصف الليل،تعرفت الى رفقائي في الغرفة ورتبت امتعتي التي وصلت قبل بفترة وكانت بانتظاري في الغرفة... نام الجميع...فبقيت جالسا على سريري حتى اقترب اذان الفجر ..فنزلت الى الخيمة التي شيدت لأداء الفروض في جماعة ولحضور الدروس لجميع الحجاج...وجلست هناك الى ما بعد ركعتي الشروق ،كننا سنذهب بعد اكثر من ساعتين لأداء العمرة والتحلل من الاحرام قبل الدخول في مناسك الحج.


عمرة القدوم :

لكن ان تتخيل.. بأنني ذهبت الى هناك بنفسية المحروم،فلما رأيت المسجد الحرام من بعيد احسست وكأن جوارحي تتحفز للذهاب الى هناك..فلما توقفت الحافلة،وسمعت التوجيهات بمكان التجمع ووقته بعد الانتهاء من العمرة..واذ بي انطلق مسرعا لا ابالي بأحد بمن معي....فأنا مشتاق،القلب يشتاق والجوارح اكثر اشتياقا منه... فانطلقت قدماي الى المسجد الحرام لرؤية الكعبة المشرفة ... ذاك البيت الحرام ،ذو اللون الاسود،ولكنه اجمل بيوت الارض جمالا وبهاءا...فلما وقعت عيني عليها شهقت فرحا وجلست ابكي وانظر اليها،وكأنني اراها لأول مرة..جلست لدقائق اتعرف الى البيت والى جماله وشرفه،وانطلقت بعدها اطوف بالبيت...واصلي خلف المقام ركعتين...ثم ذهبت لشرب ما تيسر لي من ماء زمزم انتهاءا بالسعي والتقصير.

فترة التمتع :

هي فترة ما بعد عمرة القدوم...وما قبل الدخول في مناسك الحج...فيها نستريح ونتقابل ونخلوا بربنا نستعد لما هو قادم...نستمع الى دروس المشايخ و مواعظهم...دائما كانت كلمات الاستاذ خليفة الشوملي في رأسي تدوي عندما قال: يحب الشيخ محمد بن عبدالوهاب تبسيط وسهيل الامور على الحاج،اوافقه الرأي في ان الحج عبادة سهلة الفهم وسهلة التطبيق،ولكن ضعوا في رؤوسكم امرا... بأن الحج لن ينال الا بشق الانفس.نعم...قالها لنا فوضعتها في رأسي واما عيني...فحرصت على اخذ اكبر قسط من الراحة و عدم التعرض لأي نشاط بدني زائد من شأنه ان يعرضني الى الارهاق...فلم احصل على فترة كافية من الراحة قبل السفر..واثناء السفر الا خلال ايام التمتع ،فلم تقصر الحملة في احضار طاقم من الطباخين لتوفير المأكولات والمشروبات الطيبة....اضافة الى المرافق ،مما يجعل الحاج في راحة تامة وتمتع تام،لكن ... اذا اعتبر الحاج بأنه حجه سيكتمل بهذه الطريقة في رخاء وراحة فهو مخطئ...هذا ما كان يقصده الاستاذ خليفة الشوملي...لن تنالوا الحج الا بشق الانفس.


الاهلال بالحج :

في يوم التروية..وبعد صلاة العصر،اجتمع وفد الحجيج في حملتنا ونوينا الحج مجتمعين،ثم انطلقنا الى منى لنبيت هناك،نأكل نذكر الله ونكثر من التلبية ونأكل ونشرب وننام... بدون جهد بدني،بل بجهد ذهني فائق،نحن نستعد الى يوم عرفة...ذلك اليوم الذي نتضرع فيه الى الله ليغفر لنا خطايانا جميعا...فكان يجب علينا ان نحسن اعتذارنا الى الله قبل ذلك اليوم.. وان اخلو مع نفسي واخلص الاعتذار امام الله وان اكثر من التلبية...هذا ما كان يجب علي ان اركز واضع كل جهدي فيه.

يوم عرفة .. يوم الحج الاكبر:

انطلقنا صباحا من منى الى عرفة،وتناولنا وجبة افطارنا هناك...وبدأ الاجتهاد بالذكر والتلبية والقرآن من ناحية....وبدأ الاجتهاد في المزاح واللغو والكلام من ناحية اخرى..فهذا حال امتنا اليوم،لا نستغل اللحظات التي نكون فيها احوج ما يكون الى نيل مغفرة الله ورحمته لتتنزل علينا في ذلك اليوم...والله المستعان

صلينا الظهر والعصر جمعا...ثم وقفنا جميعا متوجهين الى القبلة،ندعوا وراء شيخنا الجليل الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل محمود،دعاءا تزلزل له قلبي...ولهج به لساني،لم انس والداي واخواني واخواتي واهلي واحبابي ومن اوصاني بالدعاء ...فكان لهم في ذلك اليوم نصيب... ثم وقفنا مرة اخرى ندعوا قبل فترة الظهيرة خلف الدكتور موفق الدليمي،فكان يدعو كمن يطلب الغوث،يطلب العون...يصرخ في دعائه حتى اهتز رأسي...وكأنني صعقت بكهرباء زائدة في جسمي من دعائه....جزاه الله خيرا وجميع مشايخنا الكرام...جلست بعدها مع رفيقا دربي وانسي هناك محمد سيادي و يوسف بوحجي،نتجاذب اطراف الحديث عن امتنا وبلدنا لوقت قصير قبل الخروج من عرفات والذهاب الى مزدلفة.

وصلنا الى مزدلفة في الساعة 10 ليلا...ومكثنا هناك ساعتين فقط،كلها قضيتها في الراحة....فلا اعلم ما هو الجهد اليذي ينتظرني في يوم الحج الاكبر...فعلي ان اكون مستعدا...ذهبنا الى رمي جمرة العقبة الكبرى بعد  منتصف الليل،وكانت الامور تسير بيسر وسهولة...ولكن بعد ذلك،حدث ما لك يكن في الحسبان...ولله الامر من قبل ومن بعد.

تعطلت وسيلة المواصلات...فقد كانت الشرطة السعودية تقطع الطرق بشكل عشوائي وغير متوقع بالنسبة للتوقيت...فعلقت الحملة كلها في منى قبل الذهاب الى المسجد الحرام لأداء طواف الافاضة،اكملنا المسير قليلا في منى فوقف الشيخ محمد بن عبدالوهاب قائلا:سنسير قليلا الى الامام...وسنحاول توفير المواصلات لكم لنعود الى مقر السكن...فمن احب الذهاب الى المسجد الحرام ليطوف الافاضة فله ذلك .انتهى كلامه،فمشيت مع الركب.... اسبقهم قليلا،ويلحقون بي..نظرا لوجود النساء وكبار السن فركب الحملة كان بطيئا بالنسبة لي...فكنت دائم التقدم عنهم..وانتظرهم حتى يلحقوا بي.حتى جاءت مرة سبقتهم فيها،ونظرت الى ورائي فلم اجد احدا منهم ....كنت مجردا من كل شي،فلم تكن معي اي نقود لاستخدام وسيلة للمواصلات...فاضطررت الى اكمال المسير الى المسجد الحرام مشيا،كان ذلك في الساعة الرابعة بعد منتصف الليل،اسير وخيوط عضلاتي بارزة من التعب والارهاق...اسير وانا في كامل احتياجي الى دورة للمياه،اغتسل فيها واقضي حاجتي قبل دخول الحرم...ارتفع اذان الفجر وانا في الطريق...فمررت بمسجد فقلت هذا مرادي...الا ان المؤذن لم يستيقظ من بعد من نومه..والمصلون في خارج المسجد ينتظرون،فمالي الا اكمال المسير لعل الله يفرج مابي من ضيق....!مررت بدورة للمياه...فيها ست طوابير للأنتظار وسبعة حمامات اجلكم الله....لك ان تتخيل مستوى تلك الدورات...ولك ان تتخيل مستوى الدورة السابعة التي يرفض احدهم ان يدخل اليها... انا دخلتها فكانت ممتلئة قذارة ووسخا...لكن المحتاج ماذا بيده ان يصنع؟!!!اغتسلت وصليت الفجر في جماعة وانا في الطريق الى الحرم....ووصلت الى الحرم بعد شروق الشمس بقليل،قبيل صلاة العيد....كان حجم الارهاق الذي مررت به عظيما جدا...تذكرت مقولة استاذنا خليفة الشوملي(الا بشق الانفس).

في طواف الافاضة...لم يكن الازدحام شديدا قبيل صلاة العيد.... فكنت اشكر نعمة الله علي رغم الارهاق الشديد الذي حل بي،ادركتني صلاة العيد بعد ان انتهيت من الطواف....وذهبت بعدها الى السعي لتعذر الصلاة خلف المقام الكريم او في اي مكان في الصحن الشريف...ذهبت الى المسعى حيث بلغ بي الارهاق مبلغا عظيما...فكنت اجر رجلي جرا،اجرها جرا..كنت كالمتسابق في المرثون الرياضي امشي وامد يدي الى طرف المسعى طلبا للماء...واشرب الكأس وانا اسير به والقيه في المكان المخصص له...من شدة الاعياء...انتهيت بعدها فجلست بالقرب من باب الفتح لأستريح...ومن ثم انطلقت في الساعة التاسعة الا ربع لكي ابحث عن سائق للأجرة يعيدني الي مقر سكني...فكان ذلك صعبا فعلا لارتفاع الاسعار...فحصلت على سائق لسيارة قديمة امريكية..بدون مكيف،كراسيها كاللهب،فدخلت معه...ومعي بعض الركاب يريدون الذهاب الى منطقة العزيزية...فاراد ان يوصلهم اولا قبلي،وكان الطريق مزدحما،فبرحنا مكاننا في الطريق لثلاث ساعات واقفين...فنزل بي الضيق والتعب والحزن ولهيب الحر....فلما سمعت السائق يطلب من ركابه النزول لتعذر الوصول الى العزيزة قائلا:راح اروح حي النسيم علشان اوصل الرجال الي في الاخير...كنت وقتها ممتلأ عرقا وارهاقا...حتى امدني احدهم من الماء قارورتين شفقة على حالي.وصلت الى مقر سكني....ودخلت على حلاق الحملة فقال متعجبا:كل الناس هنا من الساعة ثنتين بالليل...وانت واصل على الساعة 12 الظهر...فين كنت؟ .. فحكيت له الخبر..وحلق رأسي لأتحلل التحلل الاكبر..واسلم واعايد على اخواني الحجيج..الذين لم يقم الكثير منهم بأداء طواف الافاضة صباح العيد الا القلة القليلة كما فعلت انا... ولله الامر من قبل ومن بعد .


ايام التشريق:

هي ايام اكل وشرب وراحة،نعم هي كذلك بالنسبة لي وللقلة القليلة التي قامت بأداء طواف الافاضة صباح العيد...فالسواد الاعظم من الحجيج قام بالطواف في اليوم الثاني من العيد...تحت الشمس الحارقة..ووسط الزحمة الكبيرة من الحجيج الذين اتوا من مزدلفة...بينما كنت انا ارتاح في مقر السكن ..تلك نعمة من الله.

طواف الوداع :

نعم ..بعد كل ذلك ،سألت المولى جل في علاه ان لا يجعل تلك الرحلة هي آخر عهدي بالبيت العتيق،وسألته ان اعاود المجيء كحاج اعواما عديدة..وسنينا مديدة ... انطلاقا بعدها من رحلة العمر...الى رحلة الوفاء،زيارة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،علمنا كيف نحج..فجزاه الله عنا خير الجزاء...

القاكم في رحلة الوفاء . 

الخميس، 24 يناير 2013

النفس تطيب..بذكرى الحبيب

الحمدلله وحده..نصر عبده،واعز جنده وهزم الاحزاب وحده...والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..اللهم صلي عليه وعلى آله وصحبه ..

بذكر نبينا صلى الله عليه وسلم تطيب نفوسنا...تشتاق قلوبنا ..تشخص ابصارنا الى ذلك المكان،مكة المكرمة..مكان مولده صلى الله عليه وسلم ،لماذا في يوم مولده بالذات؟اليس هو نبينا طول الزمان ؟ما الذي يميز هذا اليوم عن غيره؟

يوم مولده،هو يوم وجود ذاته صلى الله عليه وسلم  بعد خمسين يوما من حادثة الفيل،ارتج في ذلك اليوم قصر كسرى ةسقطت منه اربعة عشر شرفة..انطفأت نار المجوس..انشقت وجفت بحيرة ساوا..حملته امه السيدة آمنة بنت وهب بلا مشقة وهي التي قالت عنه قبل ولادته:اعيذه بالله الواحد..من شر كل حاسد.نزل صلى الله عليه وسلم معتمدا على يديه رافعا رأسه الى السماء،مختونا ومقطوع الحبل السري...اهي ام عادية لابن عادي؟حتى ان ابا لهب يخفف عنه العذاب في كل اثنين لفرحه بمولد النبي صلى الله عليه وسلم،ويروى شيئا قليلا من الماء...فقد اعتق جاريته في ذلك اليوم من شدة فرحه.

لماذا لم يحتفل الصحابة بهذه المناسبة؟ارأيت ان  كانت هناك صحبة من اثنين...فمات احدهما عن الآخر،سيتذكر الصاحب الحي صاحبه الميت ببعض الذكريات الجميلة..لكنه سيحزن في نهاية المطاف لأنه سيصل الى حقيقة بأن صاحبه قد مات،فما بالكم بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه؟وما بالكم بوقع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على نفوسهم الرقيقة؟هل بوسعهم الاحتفال بهكذا مناسبة ويوم وفاته عالق في اذهانهم لا يزول؟بل هي اعظم مصيبة من الممكن ان تنزل على انسان مسلم في اي زمان كان...فلما تأخر الزمن احيا المسلمون هذه المناسبة من جديد..اشتياقا منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،عساهم يبلغون به مرتبة لا يصلون اليها بأعمالهم القاصرة ... بالمرأ يحشر مع من احب يوم القيامة،فاللهم احشرنا معه يوم تقوم الساعة ..

كيف نحتفل؟ بذكر شيء من سيرته العطرة...بعض المدائح النبوية من اصحاب الاصوات الشجية..احضار الناس واطعامهم،ليس في ذلك مكروه في شيء..ولا ارتكاب لمعصية.من اراد ان يحتفل فله ذلك...ومن لم يرد فله ذلك ايضا...بدون طعن او تجريح،فليست هذه قضية اساسية في الدين.

في ذكر نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم :

هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب  بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان...من ولد اسماعيل عليه السلام(ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل،واصطفى قريشا من كنانة،واصطفى من قريش بني هاشم،واصطفاني من بني هاشم ) خيار من خيار من خيار صلى الله عليه وسلم.

ابوه : عبدالله،مات عنه وهو جنين في بطن امه  في المدينة المنورة

امه :آمنة بنت وهب،ماتت عنه وعمره ست سنين. في مكان بين مكة المكرمة والمدينة المنور يسمى الابواء..فانتقلت رعايته الى جده عبدالمطلب الذي مات عنه وعمره ثمان سنوات...ثم انتقل الى بيت عمه ابوطالب ...

مرضعاته صلى الله عليه وسلم : امه آمنة ، ثويبة الاسلمية (مولاة ابو لهب) ، واكثرهن ارضاعا له هي حليمة السعدية رضي الله عنها .

اعمامه : العباس ، حمزة ، ابوطالب  واسمه عبد مناف، الزبير ، الحارث (اكبرهم) ، حجلا ، المقوم ، ضرار ، ابولهب واسمه عبدالعزى .

عماته : صفية ، ام حكيم  البيضاء ، عاتكة ، اميمة ، اروى ، برة

اخواله : اسود ، عبد يغوث ، عمير

خالاته : فريصة ، فاختة

ابناءه : القاسم - زينب - رقية - ام كلثوم - عبدالله - ابراهيم - فاطمة - القاسم .. يكنى به النبي صلى الله عليه وسلم،مات طفلا بمكة المكرمة .

اخوته من الرضاع : عمه حمزة - ابو سلمي الاسد - مسروح - عبدالله بن الحارث - ابو سفيان بن الحارث - الشيماء - انيس بنت الحارث


زوجاته : خديجة بنت خويلد(لم تزوج عليه احد،ام جميع ابناءه الا ابراهيم ) - سودة بنت زمعة - حفصة بنت عمر - عائشة بنت ابي بكر(الوحيدة التي تزوجها وهي بكر) - زينب بنت خزيمة (ام المساكين ) - زينب بنت جحش- ام سلمة هند بنت الحارث - جويرية بنت الحارث - صفية بنت حيي ابن اخطب - رملة بنت ابي سفيان - ميمونة بنت الحارث - مارية القبطية ( ام ابنه ابراهيم )

ولد في مكة المكرمة ، تزوج السيدة خديجة وعمره 25 ،بعث لسن الاربعين ، انتقل الى الرفيق الاعلى لثلاث وستين  في المدينة المنورة ..صلى الله عليه وسلم .

هذه السطور لا توفي نبينا صلى الله عليه وسلم حقه .. فمن اراد ان يزيد فله ذلك ,وصلى الله تعالى وسلم على نبينا الكريم وعلى  آله وصحبه اجمعين




 

الأحد، 6 يناير 2013

انا في 2012

الحمدلله الى الابد..رب الكون الاوحد،والصلاة والسلام على النبي الخاتم الممجد...

احببت في مدونتي المتواضعة ان اعرض تجربتي وما مر بي من احداث استفدت منها الكثير،تقلبت فيني بين فرح وحزن..شدة ورخاء..ضيق وفرج،اكتبها كمذكرة لي..ونافعة ربما لغيري..اسأل الله التوفيق والمعونة

بداية الامر...بدأت السنة الجديدة (2012) بداية من تاريخ 29/12/2011 .. قام في ذلك التاريخ الاستاذ اسامة بحر بالقاء محاضرة في مركز الابداع الشبابي،ساعدني فيها بوضع استراتيجية واضحة لهذه السنة وما اريد فعله فيها،لا مجال للصدف..بل هناك استراتيجية واضحة للأعمال والاوقات التي يجب ان اقوم بها في هذا العام..ابدأ ترتيبا من بداية السنة حتى نهايتها:

1- شهر يناير.. الترشح لعضوية مجلس ادارة مسرح البيادر:

بدأت المغامرة،احببت من خلال ترشيحي لمجلس الادارة ان انهض بالعمل الاداري فيه،لا انظر لنفسي كممثل على خشبة المسرح..ولا اظن ان لي مستقبلا باهرا في ذلك،ولكن المسرح كمنظومة يحتاج الى عمل جماعي منظم ينهض به الى مستوى اعلى من الموجود .. الرغبة موجودة والحماس موجود، لا شيء غير ذلك...كان القرار يحتاج الى المزيد من الدراسة..فأنا لم اتجاوز الثلاث سنوات من عمري المسرحي..ولم اكون بعد قاعدة كبيرة من المعارف الذين سيصوتون لي في الانتخابات..حيث ان العدد الاكبر من اعضاء الجمعية العمومية في المسرح هي من جمعية الاصلاح .. وانا لا انتمي لتلك الجمعية مما ادى لوصول اناس غيري الى سدة المجلس...قررت بعدها ان اعيد الدراسة لهذا القرار ولا استعجل العودة للترشح في الدورة القادمة ..الصبر ثم الصبر.

2- شهر فبراير .. مخيم الربيع ورئاسة لجنة الشباب في الجمعية الاسلامية :

مخيم الربيع،افضل برنامج طلابي من حيث الاستفادة والانتاجية سواءا على مستوى الطلاب او على مستوى الاداريين..كان هناك اصرار مني على المشاركة ولو بشيء قليل..اسند لي الاخ عبدالله الشوملي رئيس المخيم  مهمة الشعبة الرياضة مع الاخ علي بوحجي..وانتهى المخيم بسلام وامان،كان الهدوء الذي يسبق العاصفة.

قدم رئيس لجنة الشباب الاخ سالم مفتاح استقالته من رئاسة اللجنة،وخرج معه وسانده في موقفه جل الشباب العاملين معه...لأسباب و احداث لا يتسع المقال لذكرها..فكانت الانظار متجهة علي لتعييني محله،في سنة 2006..قال لي احمد عيسى نائب رئيس اللجنة في ذلك الوقت:غير مستبعد ان تكون انت رئيس اللجنة القادم،قريبا .. فكنت اتصور وقتها ما اذا كنت رئيسا فعلا لتلط اللجنة كيف يكون ادائي وكيف سيستفيد مني الشباب..وقد كنت قد شممت بعض الاخبار من شهر نوفمبر سنة 2011 ان الاخ سالم مفتاح سوف يبعد من منصبه بعد مخيم الربيع..مما يعني ان سالم مفتاح دفع الى الاستقالة نتيجة لبعض الضغوط والمضايقات من الافراد داخل الجمعية ..

لم اعين بعد رئيسا على اللجنة..احتاج الى بعض اللقاءات والاجتماعات مع اللجنة العلمية بالجمعية والادارة في آن واحد..اضع النقاط على الحروف لكي لا يكون مصيري كمصير من كان قبلي في ذلك المكان...وكلهم اخواني الكبار،تربيت وتعلمت على يدهم،في ذات الوقت لم تكن لدي نزعة الولاء للجمعية..لست بحاجة لأثبت ذلك،انا اعمل متطوعا فيها منذ صغري..ومر علي فيها 6 رؤساء للجنة الشباب طوال اثنا عشر سنة ... لاحظت في فترة الفتور بعد استقالة سالم،ان البعض من ادارة الجمعية  احب ان يلصق فيني من رئاسة اللجنة دون ان يسمع رأيي في الموضوع..طلباتي..شروطي،كل ذلك لم يكن له وزن...فاعتذرت عن المهمة في بادئ الرأي...ثم طلبت الجمعية مني  لقاء ممثل اللجنة العلمية وممثل ادارة الجمعية للنقاش حول المنصب ومتطلباته،حضر الاجتماع الشيخ حبيب سلامي و الشيخ عبدالله الطهمازي.فدارت بيننا عدة محاور...كان ابرزها انني طلبت ان اجلب معي شبابا من خارج الجمعية ليساعدونني في المهام الادارية في اللجنة.. فقوبل طلبي بالرفض التام من قبل ممثل اللجنة العلمية،قال:لن اجلب احدا يعمل عندي في الجمعية ويكون كالسكينة يطعن فيها...ملاحظة:لم اذكر بعد الاسماء التي اريد ان اضمها الى الجمعية او بالاحرى الى لجنتي الجديدة...قال بعدها ممثل الادارة:اكتب لنا الاسم وسوف نسأل عنه ونبحث في الموضوع ونعطيك الخبر.لم اتقبل ذلك،احسست بأن الادارة تحاول ان تبحث لها مجال لكي تتدخل في شؤوني الخاصة ولو كانت بسيطة..ثم يجعلون مني رئيسا للجنة...من غير لجنة.تجاوزت هذه النقطة..وانتقلت للمطالبة بملعب لكرة القدم كعامل جذب للشباب..ووضعت الحل لأرض داخل الجمعية ووضعت الكلفة للمشروع.رد علي ممثل اللجنة العلمية:لا شأن لك بالارض.ثم طرح بعدها الشيخ حبيب سلامي اقتراحا لتوسعة مقره(مشروع الاحسان) بنفس المبلغ الذي طرحته انا فرد عليه ممثل اللجنة العلمية:سنبحث في الامر...الف تاجر يستطيع التبرع بهذا المبلغ!!!ما هذا التناقض..هل يجب علي ان اكون (شيخ دين) لكي يسمع كلامي؟؟..فتح بعدها موضوع مساعدات الطلاب..وان لجنة طالب العلم يستحيل ان تقطع المساعدات عن الطلاب مهما كانت مواقفهم تجاه الجمعية،وهذا تناقض آخر..حيث ان الجمعية قامت فعلا بقطع المساعدات عن البعض من قبل..وقامت بتهديد (ربع سالم) بقطع المساعدات الطلابية عنهم..سمعت ذلك بنفسي والاسماء موجودة-وليست تحت الطلب- فعلمت بعدها بأن ممثل اللجنة العلمية لا يعلم بالموضوع.

وسط هذه الظروف..وبعد استشارة الشيخين حبيب سلامي وعبدالله الطهمازي،فكرت في الموضوع..فرأيت بأن مستوى التضحيات التي سأقدمها كبير..ولن احصل على مردود مثله او اقل منه بقليل..بالاضافة الى ان هناك اكثر من رأس في الجمعية يحق له التدخل في عملي...لا اعتقد بأن العمل في وسط هذه الظروف امر ايجابي..بل هو مدعاة للتخلف على المستوى الشخصي.فقررت الاعتذار،واوصلت اليهم ذلك عن طريق التجاهل..

ولله الامر من قبل ومن بعد ..

3- شهر يوليو..مدينة شباب 2030 :

محطة الابداع..محطة دخلتها منذ سنة 2009 كطالب،واستمريت فيها الى الآن..انهل من خيرها ومن خير اساتذتنا..واتعلم واستفيد..واخطأ واصيب ..في صيف 2012،دخلت المحطة برغبة جديدة،وطريقة جديدة..كنت في السابق اتعامل مع الطلاب في البرنامج برد الفعل فقط..اما هذه السنة،فقد حاولت جاهدا التعرف اكثر على المشاركين..كيفية تفكيرهم،شخصياتهم..مالذي يضايقهم ويسعدهم..احاول ان اخرج افضل ما لديهم..ساعدتني قراءة سيرهم الذاتية التي كتبوها هم بأنفسهم عن انفسهم..فاستطعت بفضل الله ان افهم واتواصل مع الطلاب بطريقة سهلة في الظاهر..لكنها صعبة ومرهقة ذهنيا...ارتبطت بالفريق عاطفيا في آخر البرنامج واحسست بالحزن جراء اقتراب النهاية،واعترف بأنني بعد فوز فريقي الازرق(سما)  كنت اكافئ نفسي واحتفل بطريقتي الخاصة...فقد كنت سعيدا للغاية بأن الفريق توجه جهوده بالحصول على المركز الاول،في السطور التالية اكتب بعض النصائح المبطنة لفريقي(سما) بالاضافة الى ما تعلمته من كل فرد فيهم:

1- عمر فاروق العوضي،التمسك بالوصول الى الهدف يزيد مع الاقتراب من الهدف،عقل واع وقلب شجاع...التنويع في مصادر المعرف يجعل مني انسانا مبدعا في شتى المجالات..

2- عبدالحميد مفيز،اسمك احب الاسماء الى نفسي(بعد اسمي بالطبع)..هدوء عجيب،لا يحب العقد ويجعل  من المعضلات مشاكل بسيطة يمكنك التغلب عليها بسهولة .

3- خديجة الشروقي، الرئيس يحمل شارة القيادة..لكن هناك عضو آخر في الفريق يقوده نحو الفوز والتفوق...وهذا العضو هو الاهم وهو الذي معظم الفرق تبحث عنه.

4- امينة بوجيري،تحولت في نصف البرنامج الى انسانة اخرى لم اكن اعرفها..لو كانت في بداية البرنامج بهذه الطريقة ربما سوف يضعها التقييم في مجموعة اخرى..هي بالنسبة لي،مفاجأة سارة.

5- عمار القصاب،الحماس مطلوب في الكل الاوقات..ليس لوقت دون آخر،الانكسار الشديد بعد الخسارة يعطي مؤشرا بأن الثقة  في الفوز كانت زائدة في ذلك الوقت..

6- اسامة المحمود،شخص فاجأني كونه انسانا عمليا من الطراز الرفيع..يذكرني في بداية مشواري التطوعي..بعدها تمكنت من تطوير مهاراتي شيئا فشيئا .

7- خديجة الملا،اذا كان السكوت سيعطيني قرارا صائبا+فكرة ابداعية..فأهلا بالصمت المليء بالتفكير العميق.

8- درة جناحي،رقم صعب في المجموعة..تنوع مبادراتها يجعلها عضو لا يمكن تجاهل مجهوداته في الفريق.

9- حماني...لمست تغييرا منك بعد البرنامج،لن نستطيع ان نغير من نفسك اذا لم تشأ انت ذلك.


4- شهر اغسطس...التثبيت على الوظيفة :

اعمل حاليا في بريد البحرين،دخلت هذه السنة بخطة جديدة وهي تقتضي بأن اكون ملما بكل الامور والوظائف التي في قسمي،كنت في بداية الامر موظف شباك...احتك بالزبائن فقط،بعدها استطعت ان امارس جميع المهام في القسم سواءا كانت لموظف اعلى درجة مني او كان ادنى من ذلك..فانتقلت من موظف شباك الى ترحيل الطرود الى خارج البحرين...وهذه مهمة سهلة في الظاهر ولكن الخطأ فيها ممنوع،والحمدلله انني اقوم بواجبي على افضل ما يرام...كم العمل كبير،وكم الانتاج مني مناسب جدا مما لفت نظر المسؤولين لي...قدمت بعدها طلب التثبيت بعد حل الاشكالية العالقة مع تمكين،وتمت الموافقة على طلبي في العشر الاواخر من رمضان .

ولله الامر من قبل ومن بعد ..

5- شهر سبتمبر...مهرجان صلالة المسرحي ،التحدي الكبير:

هو المهرجان الخليجي للمسرح،يشارك فيه اكبر الفنانين على مستوى الخليج العربي...فضلا عن اعضاء الوفود من الفنانين الكبار الذين يمثلون بلدانهم في هذا المحفل،اين كانت فرقة مسرح البيادر وسط هذا الحدث؟؟كنا مجموعة من الهواة رشحتها لجنة التحكيم البحرينية لتمثيل البحرين في هذا المحفل الكبير...(بلاليط) ذهبت لتنافس الاعمال المسرحية الخليجية،بالرغم من اننا مجموعة شبابية هاوية..الا اننا استوعبنا الحدث بسرعة بفضل التهيئة النفسية الجيدة من قبل ادارة الفرقة،لم نكتفي بذلك...بل اجمعنا نحن الممثلين انه بامكاننا ان نخطف جائزة من جوائز المهرجان ..تكون باسمنا وباسم بلدنا...لم نكن خائفين،كنا مؤمنين بأن الآخرين ليسوا اعلى شأنا منا .. واننا نملك نقاط قوة توصلنا الى مرادنا،نملك العمل الجماعي الذي يميزنا،نستطيع تسيير العمل بايقاع واحد يرفع من مستواه...اضافة بأننا نملك فنانا كوميديا على اعلى مستوى وهو الفنان عادل جوهر الذي كان يرفع من مستوانا نحن الممثلين بشكل فردي..بالاضافة الى انه حضر نفسه جيدا لقيادة الممثلين فوق خشبة المسرح..لا انسى فضل المخرج الاستاذ احمد جاسم في خلق التناغم والانسجام في الحركة الجماعية  بين الممثلين.

ليلة العرض...طلبت منا ادارة الوفد متمثلة في الفنان يوسف بوهلول الخلود الى الراحة بشكل الزامي،وظل المخرج مع فني الاضاءة في صالة العرض لعمل الترتيبات حتى الصباح...جاء وقت العرض،لم نكن خائفين بالمرة...نعرف ما نريد فعله وكيف نفعله..طلب من الاستاذ جمال الصقر بأن نستمر في الايقاع على الخشبة،في البحرين كان التفاعل والضحك كبيرا،لكن الاستاذ جمال لفت نظرنا بأن الجمهور اغلبه سيكون من المنافسين..فسيحاولون عدم التفاعل مع ( الاففيهات الكوميدية).وضعنا ذلك في الاعتبار..وانطلق العرض،فكان الافضل لنا كمجموعة وافراد من حيث المستوى..وظهر عادل جوهر بأبهى حلة واستطاع اقتناص جائزة افضل ممثل دور اول من ممثلين كبار من الامارات وقطر...جائزة كانت باسمه هو وباسمنا نحن كممثلين وباسم جميع اهل البحرين ...

ولله الامر من قبل ومن بعد ....

6- شهر اكتوبر ... رحلة العمر :

نعم،انها رحلة العمر...رحلة اداء مناسك الحج..رحلة لن تتكرر مهما ذهبت مجددا الى هناك بما سبقها من احداث كادت تمنعني من الذهاب وبما كان فيها من احداث مثيرة في وقتها نوعا ما.


قف بالخضوع ونادي يا الله ... ان الكريم يجيب من ناداه

واسأله مسألة وفضلا انه... مبسطتان لسائليه يداه

واطلب بطاعته رضاه فلم يزل ... بالجود يعطي طالبين رضاه

اخترت للذهاب الى هناك حملة المواسم لسبب رئيسي..وهو وجود الشيخ محمد عبدالوهاب المحمود كمرشد ديني للحملة،فاذا بي اتفاجأ بأن الدكتور موفق الدليمي ايضا معنا في الحملة...وانضم لنا ايضا الشيخ ناجي العربي،فبها ونعمت .بداية الامر...لم تكن الظروف قائمة ومناسبة لي للذهاب،ولكنني كنت معاندا للظروف،وارفض مجرد فكرة انني لا احج هذا العام،كان المسؤولين في العمل يتهربون من اعطائي اي اجازة للذهاب..وذلك لخوفهم الشديد من المحاسبة من قبل المسؤولية اذا تكدس العمل واضطروا لاحضار موظفين آخرين للعمل الاضافي...ما شأني انا في ذلك؟هناك خمسة موظفين سيذهبون للحج معي...سأذهب يعني سأذهب هذا العام...دبر الله اموري،فكان للأستاذ فؤاد رضي الفضل في ذهابي الى الحج بفضل جرة قلمه،فكان الاذن بالذهاب.

عمرة القدوم..عمرة الاشتياق،دخلت الحرم...فلما وقعت الكعبة امام عيني شهقت من الفرحة ... كنت اعتقد بأنني محروم من الذهاب حرمانا الهيا..لكن الله يسر...وقفت امام الكعبة لدقائق،اتأمل جمال هذا البيت بدون حراك...انتهيت من عمرتي ورجعت الى مقر السكن وتحللت من احراما متمتعا.كانت الاجواء غاية في الروعة هناك...عزمت الى الذهاب وحدي، فشاء الله غير ذلك،فأذا بصديقي ورفيق عمري الاخ محمد سيادي معي في الحملة...هناك ايضا شاب آخر،انه يوسف اسامة بوحجي...شاب عرفته يوم كان عمري 13 سنة...صحبة صالحة،مرشد مربي..اجواء مثالية لا تتكرر.

الحج عبادة سهلة..سهلة الفهم.سهلة التطبيق،ولكن لله مقادير قد تجعل للحج صعوبة كبيرة على الاقل في ذلك التوقيت ,بعد المبيت بمزدلفة...خرجنا متوجهين الى منى لرمي جمرة العقية بعد منتصف الليل...كانت الامور ميسرة ولله الحمد،ما الذي جرى...؟

لم تستطع الحافلات الوصول الى منى لأيصالنا الى الحرم لطواف الافاضة...فما كان من الحملة حتى اكملت المسير مشيا واوجدت وسيلة للمواصلات لارجاع الحجاج الى مقر السكن وتقرر الذهاب الى الحرم لأداء طواف الافاضة في اليوم الاول من ايام التشريق...في الوقت الذي حصلت فيه الحملة على وسيلة مواصلات لأرجاع الحجاج...لم اكون موجودا في صفوفهم،كنت متقدما قليلا فلم الحظ غيابهم الا بعد مدة...يا للهول،نقودي وما املك كله في الحافلة...انا امشي في شوارع مكة بلباس الاحرام فقط،فما عساي ان اقرر..كنت تحت ضغط نفسي كبير...قررت فيه اكمال المسير الى الحرم مشيا على الاقدام انطلاقا من منى...فكان ذلك.

كنت ابحث عن دورة مياه لأغتسل قبل دخولي للحرم ..فوجدت دورة للمياه،شديدة الاتساخ،ليس فيها احد..ابوابها مردودة..ولكن،ما عسى صاحب الحاجة ان يفعل...؟فدخلت واغتسلت..صليت الفجر وواصلت المسير الى الحرم...فكان وصولي الساعه 6 صباحا،اي قبل صلاة العيد بساعة واحدة هناك...انتهيت من طواف الافاضة والسعي...قررت بعدها العودة الى السكن والحلق هناك،فقد كنت في حالة اعياء شديد...كنت في السعي امشي كمتسابق الماراثون...الذي يمد يده للناس لكي يأخذ كاسا من الماء بدون توقف...يشرب ويواصل مسيره.انتهيت من ذلك الساعه ال 8 والنصف.حصلت على سيارة للأجرة بعد عشر دقائق..سيارة امريكية قديمة بدون مكيف...كانت الشمس حارقة..زاد الذين بللة انها علقت في الزحام لأكثر من ساعتين.فأصابتني حالة من الاكتئاب بالاضافة الى التعب...الركاب ينزلون وابقى انا وحيدا...يركب غيرهم وينزل وانا صامد،حتى احضر لي احدهم قارورة ماء،فشربتها حتى ارتويت...فأعطاني الثانية،فشربتها حتى امتلأت.قال السائق بعدها للركاب:سوف اذهب لحي النسيم لأوصل ذاك الرجل بالاخير.يقصدني...فرحت لذلك،وصلت الى السكن في الساعه 12 من ظهر يوم العيد.حلقت رأسي وتحللت التحلل الاكبر،واكتشفت انني من القلة القليلة التي انهت حجها تقريبا صباح يوم العيد...وان الغالبية رجعوا الى السكن وحلقوا رؤوسهم وبقي عليهم طواف الافاضة والسعي.فحمدت الله على ذلك.

زيارة المدينة المنورة...احب الاماكن الى قلبي،وصلت الى هناك في الواحدة بعد منتصف الليل...اغتسلت وجهزت نفسي ولبست افضل ثيابي،لم انم تلك الليلة واسرعت لزيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم ..تزينت لأظهر امامه بالصورة التي يعرفها هو صلى الله عليه وسلم عن اهل البحرين...بقيت في الروضة الشريفة لأكثر من ساعة؟،وصليت الفجر ثم انطلقت الى البقيع لأزور الصحابة وامهات المؤمنين والصالحين...رجعت بعدها للخلود الى الراحة...لأعود مجددا الى الحرم .وارى الانوار المحمدية فيه،يالها من مدينة عظيمة...ذهب التعب مني وزال...اين الارهاق الذي اشكو منه،ليس له وجود..اتذكر في المدينة ايامي الصعبة الاخيرة في الحج...فأضحك،نعم...الصعوبات تتحول الى ذكريات بعد الوصول الى الهدف .


ولله الامر من قبل ومن بعد.

اسأل الله ان ينفعني بما كتبت ..وينفع غيري ولو كان النفع قليلا..واسأل الله ان يغفر لي زلاتي،وان يبيض يوم العرض صفحاتي...سبحانك اللهم وبحمدك..اشهد ان لا اله الا انت..استغفرك واتوب اليك